كتب/ أحمد فتحي
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن فزعه العميق إزاء استهداف منشآت تابعة للأمم المتحدة في قطاع غزة، من بينها مرافق تابعة لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، ومنظمة الصحة العالمية، بما في ذلك المستودع الرئيسي للمنظمة.
وفي كلمته خلال النقاش المفتوح رفيع المستوى الذي عقده مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، تحت عنوان “تعزيز السلم والأمن الدوليين من خلال التعددية والتسوية السلمية للنزاعات”، حذر غوتيريش من تفاقم الانقسامات والصراعات الجيوسياسية، وما تسببه من خسائر فادحة في الأرواح، وتدمير المجتمعات، وضياع مستقبل الأجيال.
وقال الأمين العام: “لا نحتاج إلى النظر أبعد من مشهد الرعب في غزة، حيث نشهد مستوى غير مسبوق من الموت والدمار. الجوع يطرق كل باب، وسوء التغذية في تصاعد مقلق، والنظام الإنساني القائم على المبادئ الإنسانية يُحتضر وسط غياب شروط العمل وتقديم المساعدة، وانعدام الأمان أثناء عمليات الإنقاذ”.
وأكد جوتيريش أن استهداف منشآت أممية وقع رغم إخطار جميع الأطراف بمواقعها، مشددًا على أن هذه المواقع محميّة بموجب القانون الدولي الإنساني، دون استثناء.
كما أشار إلى أن ما يحدث في غزة يعكس الحاجة الملحة لتفعيل أدوات ميثاق الأمم المتحدة التي وُضعت قبل 80 عامًا لتجنيب البشرية ويلات الحروب، مؤكدًا أن الحل السلمي للنزاعات يبقى الوسيلة الأنجع في مواجهة التصعيد وفقدان الثقة بين الدول.
ودعا غوتيريش الدول الأعضاء، وخاصة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، إلى الوفاء بالتزاماتهم الدولية وتعزيز التعاون مع الشركاء الإقليميين، والعمل المشترك لتجديد الثقة بآليات العمل متعدد الأطراف، كسبيل وحيد لمواجهة أزمات العصر.



