كتبت/ شيماء عصام
خلال جولته التفقدية بمحافظة الإسكندرية، تابع الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير النقل، يرافقه المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، معدلات تنفيذ مشروع إعادة تأهيل وتطوير ترام الرمل، أحد أهم مشروعات النقل الجماعي الجاري تنفيذها لتحديث منظومة النقل الحضري بالمدينة.
وكان في استقبال الوزير المهندس وجدي رضوان نائب وزير النقل للسكك الحديدية والجر الكهربائي، واللواء طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق، ونائبه المهندس إبراهيم بخيت، إلى جانب استشاري المشروع.
واطلع وزير النقل على موقف تسليم مواقع العمل للشركة المنفذة وبدء تنفيذ المشروع، حيث انتهت الشركة بالفعل من أعمال الرفع المساحي والجسات وإعداد التصميمات قبل إيقاف تشغيل الترام، بهدف تقليل مدة التنفيذ والحد من الاعتماد على وسائل النقل البديلة لفترة طويلة.
ويبلغ طول خط ترام الرمل بعد التطوير 13.2 كيلومترًا، ويضم 24 محطة، موزعة بين: 5.7 كم مسار سطحي، 7.3 كم مسار علوي، 276 مترًا مسارًا نفقيًا.
ويمتد الخط من محطة فيكتوريا مرورًا بمناطق سان استيفانو، وجانكليس، والوزارة، ورشدي، ومصطفى كامل، وسيدي جابر، وسبورتنج، والإبراهيمية، وصولًا إلى منطقة الرمل.
كما تابع الوزير مستجدات عقد الوحدات المتحركة، الذي تم توقيعه مع شركة هيونداي روتيم، ويتضمن تصميم وتصنيع واختبار وتسليم 30 وحدة ترام حديثة، بالإضافة إلى قطع الغيار وأعمال الصيانة لمدة 8 سنوات، بما يضمن استدامة التشغيل وفق المعايير العالمية.
وبحث الوزير مع محافظ الإسكندرية منظومة النقل البديلة التي تم تشغيلها لخدمة الركاب خلال فترة التطوير، والتي تشمل 206 وسائل نقل تعمل عبر ثلاثة محاور رئيسية، بمعدلات تقاطر تتراوح بين 3 و5 دقائق خلال أوقات الذروة.
وأكد كامل الوزير أن مشروع تطوير ترام الرمل يمثل مشروعًا قوميًا حيويًا يهدف إلى مواجهة الأزمات المرورية المتزايدة بالإسكندرية، مشددًا على أن المشروع لا يستهدف إلغاء الترام أو طمس هويته التاريخية، بل إعادة تشغيله بصورة أكثر أمانًا وكفاءة تتناسب مع طبيعة المدينة.
وأوضح أن المشروع يستند إلى دراسات فنية ومرورية واجتماعية وبيئية شاركت فيها جامعة الإسكندرية ومحافظة الإسكندرية، مشيرًا إلى أن الاعتماد المتزايد على السيارات الخاصة ووسائل النقل السطحي أدى إلى ازدحام مروري شديد وتراجع كفاءة منظومة النقل الحالية.
وأشار وزير النقل إلى أن المشروع يحقق نقلة نوعية في النقل الحضري من خلال توفير وسيلة نقل جماعي كهربائية صديقة للبيئة، تسهم في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات والتكدسات المرورية.
ومن أبرز نتائج المشروع بعد التشغيل: زيادة الطاقة الاستيعابية من 4700 راكب/ساعة/اتجاه إلى 13,800 راكب/ساعة/اتجاه، وتقليل زمن الرحلة من 60 دقيقة إلى 35 دقيقة، ورفع سرعة التشغيل إلى 70 كم/ساعة، وخفض زمن التقاطر من 9 دقائق إلى 3 دقائق
كما يحقق المشروع تكاملًا مع خط سكك حديد القاهرة – الإسكندرية بمحطة سيدي جابر، ومع مترو الإسكندرية في محطتي سيدي جابر وفيكتوريا، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلتي التنفيذ والتشغيل.
وأكد الوزير أن ترام الرمل سيظل «الرئة التي تتنفس بها مدينة الإسكندرية»، ولكن بمواصفات عالمية وتقنيات حديثة تحافظ على التراث وتواكب متطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية أن تطوير ترام الرمل يمثل ركيزة أساسية ضمن خطة تحديث منظومة النقل الجماعي بالمحافظة، مشيرًا إلى أن المشروع يجمع بين الحفاظ على الهوية التاريخية للمدينة وتطبيق أحدث نظم النقل الذكي.
وأضاف أن المحافظة تعمل بالتنسيق الكامل مع وزارة النقل لتذليل أي تحديات ميدانية وضمان تنفيذ المشروع وفق الجدول الزمني المحدد، بما يحافظ على مكانة الترام كأحد الرموز الحضارية للمدينة.
يُذكر أنه تم تنفيذ إيقاف تجريبي لحركة الترام خلال الفترة من 1 إلى 10 فبراير 2026 بين محطتي فيكتوريا ومصطفى كامل لقياس كفاءة وسائل النقل البديلة، تلاه بدء الإيقاف الجزئي اعتبارًا من 11 فبراير لمدة شهر ونصف، على أن يبدأ الإيقاف الكلي لمسار الترام بالكامل اعتبارًا من 1 أبريل 2026.



