كتبت/ إيناس أبوالفضل
تواصل شركة ميتا تعزيز جهودها في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك بعد أيام قليلة من تسريح نحو 600 موظف في قسم الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت الشركة تشجيع الموظفين المتبقين على استخدام برنامج المحادثة الآلي الداخلي “ميتامات” (Metamate) للمساعدة في صياغة تقييمات أدائهم.
ووفقًا لتقرير حديث لموقع “بيزنس إنسايدر”، يُتيح برنامج “ميتامات” للمديرين استعراض المستندات الداخلية وتلخيص المشاريع والإنجازات، وتقديم الملاحظات لمساعدة الموظفين خلال دورة تقييم نهاية العام. وتعمل الأداة بطريقة مشابهة لأدوات مثل ChatGPT، وتهدف إلى تبسيط عملية كتابة التقييمات الذاتية ومراجعات الأقران، التي عادة ما تستغرق وقتًا طويلاً.
وخلال حديثه في قمة TechEquity للذكاء الاصطناعي في كاليفورنيا، أوضح جوزيف سبيساك، مدير المنتجات في مختبرات الذكاء الفائق التابعة لميتا، أن الأداة تُمكّنه من “البحث في جميع مستنداتي وما أنجزته خلال العام، وتلخيص الإنجازات والملاحظات”، واصفًا هذه الميزة بأنها “رائعة”. وأضاف أن “ميتامات يعمل كمؤرخ شخصي للعمل، حيث يجمع سجلات مفصلة في ثوانٍ بدلًا من ساعات من الجهد اليدوي”.
وعلى الرغم من فعالية الأداة، أشار موظفون إلى أن نتائجها تحتاج أحيانًا إلى تعديل وتحسين، خاصة عند غياب سياق مفصل عن المشاريع الفردية، حيث يستخدمها بعض الموظفين بكثافة لإعداد التقييمات الذاتية، بينما يكتفون الآخرون بمساعدتها في توليد قوالب لمراجعة الزملاء.
ويأتي هذا التوجه من ميتا لاستخدام الذكاء الاصطناعي في تقييم الأداء في وقتٍ متوتر بالنسبة للموظفين، بعد أن وصف مارك زوكربيرج العام الحالي بـ”عام الكفاءة”، في إطار جهود الشركة لتقليص الطبقات التنظيمية وتسريع التنفيذ. وقد تأثرت فرق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفريق أبحاث الذكاء الاصطناعي الأساسي (FAIR)، والفِرق الأخرى التي تركز على المنتجات، في حين نجا الموظفون الجدد في مختبرات الذكاء الاصطناعي الفائقة التي أُنشئت كجزء من استثمار الشركة الضخم.
وسيحصل الموظفون المتأثرون على مكافأة نهاية خدمة لمدة 16 أسبوعًا، بالإضافة إلى أسابيع إضافية بحسب مدة خدمتهم. واعتبر ألكسندر وانغ، رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في ميتا، أن هذه التخفيضات جزء من خطة لبناء “منظمة أكثر مرونة وكفاءة”، مع التخلص من الوظائف البيروقراطية وتمكين الموظفين المتبقين من تحقيق تأثير أكبر.


