كتبت/ إيناس أبوالفضل
تحل اليوم الخميس 20 نوفمبر ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة برلنتي عبد الحميد، التي تركت بصمة خالدة في تاريخ السينما المصرية. برلنتي لم تكن مجرد وجه جميل على الشاشة، بل كانت حضورًا متفردًا، وشخصية صنعت هويتها بين الأضواء والفن، لتظل ذاكرتها حاضرة في قلوب الجماهير.
ولدت برلنتي عبد الحميد بروح فنية فريدة، تبحث عن الفن والأضواء بطريقة تمنحها القوة، ولم تنظر للسينما كحلم عابر، بل كحياة كاملة. كانت تعرف كيف تمزج بين الدلال والذكاء أمام الكاميرا لتخلق شخصية لا تُنسى.
بدأت رحلتها بعد حصولها على دبلوم التطريز، ثم التحقت بمعهد الفنون المسرحية بالقاهرة، حيث اكتشف رائد المسرح زكي طليمات موهبتها وحوّلها لقسم التمثيل. بدأت على خشبة المسرح من خلال مسرحية «الصعلوك»، ثم أتيحت لها فرصة السينما في فيلم «شم النسيم» عام 1952، قبل أن تتألق في مسرحيات مثل «قصة مدينتين» و«النجيل»، وتحقق انطلاقة حقيقية في السينما مع فيلم «ريا وسكينة» للمخرج صلاح أبو سيف.
ارتبطت برلنتي بزواج أثار جدلًا من وزير الحربية المشير عبد الحكيم عامر، وأنجبت منه ابنها عمرو، وتوثقت تلك المرحلة في كتابها الشهير “المشير وأنا” عام 1993، ثم “الطريق إلى قدري” عام 2002. عاشت برلنتي هادئة بعيدًا عن الأضواء حتى رحلت في الأول من ديسمبر 2010 بمستشفى القوات المسلحة بالمعادي عن عمر يناهز 75 عامًا، بعد إصابتها بجلطة في المخ، تاركة إرثًا فنيًا وإنسانيًا يجمع بين الفن والاختيارات الصعبة.
