وكالات – أهرام الصباح
ذكر أكثر من 100 خبير في القانون الدولي في الولايات المتحدة أمس الخميس أن سلوك القوات الأمريكية وتصريحات كبار المسؤولين الأمريكيين “تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما يتضمن جرائم حرب محتملة”.
وأشارت رسالة الخبراء الأمريكيين بشكل خاص إلى تعليق أدلى به ترامب في منتصف مارس قال فيه إن بلاده يمكن أن تشن ضربات على إيران “لمجرد التسلية”. كما استشهدت بتعليقات أدلى بها وزير الدفاع بيت هيجسيث في أوائل مارس قال فيها إن الولايات المتحدة لا تقاتل وفقا “لقواعد الاشتباك الغبية”.

ترامب
وفي خطاب ألقاه مساء الأربعاء، كرر ترامب تهديداته باستهداف محطات الكهرباء المدنية الإيرانية دون أن يقدم إطارا زمنيا محددا لإنهاء الحرب. وهو ما قوبل بتهديدات بالرد من طهران، مما أدي إلى الضغط على أسعار الأسهم العالمية وارتفاع أسعار النفط بسبب المخاوف من أن يظل مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير.
وبينما كانت معظم الأسواق في آسيا مغلقة بمناسبة عيد القيامة، ارتفع مؤشر نيكي الياباني ليقلص خسائره خلال الأسبوع بعد الجهود العالمية لاستعادة شحنات النفط الخليجية. وأغلقت أسواق النفط بعد ارتفاع أسعار النفط الخام الأمريكي القياسية 11 % أمس الخميس.
وعبر ترامب عن استيائه من حلفائه في حلف شمال الأطلسي ودول أخرى لعدم انضمامهم إلى الحرب التي شنها، وقال هذا الأسبوع مخاطبا الدول التي تعتمد على شحنات الوقود عبر مضيق هرمز “استغلوا الفرصة”.
وترأست بريطانيا اجتماعا عقد عبر الإنترنت بمشاركة نحو 40 دولة لبحث سبل استعادة حرية الملاحة، لكنه لم يفض إلى أي اتفاق محدد. غير أن مسؤولا قال إن المشاركين اتفقوا على ضرورة تمكين جميع الدول من استخدام الممر المائي بحرية.

خطة بحرينية لحماية الملاحة
أفاد دبلوماسيون بأن مجلس الأمن سيصوت غدا السبت على مشروع قرار بحريني لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه، إلا أن الصين التي تتمتع بحق النقض أبدت معارضتها الشديدة لأي استخدام للقوة.
وقال فو تسونغ مندوب الصين لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن أمس الخميس إن أي عمل عسكري “سيضفي شرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، مما سيؤدي حتما إلى مزيد من التصعيد وعواقب وخيمة”.
وأغلقت إيران فعليا المضيق، الذي كان يمر عبره 20 % من إجمالي تجارة النفط العالمية، ردا على الهجمات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير .
وقدمت طهران رؤية بديلة للسيطرة المستقبلية على المضيق، وذكرت أنها تتجه لصياغة بروتوكول مع سلطنة عُمان المجاورة يلزم السفن بالحصول على تصاريح وتراخيص.
ورفضت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خطة طهران، وقالت إنه لا يمكن السماح لإيران بفرض رسوم على الدول للسماح بمرور السفن. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي “القانون الدولي لا يعترف بمخططات الدفع مقابل المرور”.

مخاوف من تحكم إيران في طاقة الشرق الأوسط
تتزايد المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تحكم إيران في إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بعد أن أظهرت قدرتها على إغلاق مضيق هرمز باستهداف ناقلات النفط ومهاجمة دول الخليج التي تستضيف قوات أمريكية.
وتؤكد دول الخليج احتفاظها بحق الدفاع عن النفس، لكنها أحجمت عن الرد عسكريا على الهجمات الإيرانية المتكررة خلال الشهر الماضي سعيا منها لتجنب تدهور الأمور لحرب شاملة أكثر تدميرا بالمنطقة.
وقُتل الآلاف وأصيب عشرات الآلاف في أنحاء الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب، وقالت رئيسة وفد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أمس الخميس إن الاحتياجات الطبية تتزايد بشكل كبير وأن الإمدادات يمكن أن تنفد.
وتسبب نقص الوقود بالفعل في ضغوط اقتصادية في أنحاء آسيا ومن المتوقع أن تمتد آثارها إلى أوروبا قريبا، في حين حذر تقرير صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة من أن التباطؤ الاقتصادي الحاد ربما يؤدي إلى أزمة غلاء معيشة في أفريقيا.



