كتبت/ أية محمد
في خطوة مثيرة للجدل تهدف إلى تعزيز مواردها من العملة الصعبة، افتتحت كوريا الشمالية رسميًا منتجع “وونسان-كالما” الساحلي أمام الزوار الأجانب، لكن مع قيد واضح: الدخول مخصص حصريًا للسياح الروس.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن المنتجع، الذي أشرف على افتتاحه الزعيم كيم جونغ أون نهاية يونيو الماضي بحضور ابنته وعدد من المسؤولين الكوريين، يتميز بالفخامة والتجهيز الكامل، لكنه ظهر شبه خالٍ من الزوار في الأيام الأولى من التشغيل.
إحدى السائحات الروسيات صرّحت للصحيفة:
“كنا الوحيدين في المكان، كل شيء بدا جديدًا، وكانت الخدمة ممتازة”، وأضافت أنها غادرت المنتجع حاملةً هدية تذكارية على شكل رأس نووي مصغر.
تكلفة مرتفعة وخدمات متأرجحة
الرحلة التي نظّمتها وكالة سفر روسية بلغت نحو 2000 دولار، شملت الإقامة والنقل وبعض الأنشطة الترفيهية، مثل جولات الدراجات المائية، والتي قُدمت مجانًا بسبب عدم تحديد الطاقم المحلي لسعرها.
منتجع “ذو وجهين” وقيود صارمة
الصحيفة أشارت إلى أن المنتجع يضم شواطئ منفصلة:
للسياح الأجانب
وللسكان المحليين، الذين يُمنع عليهم استخدام بعض المرافق، مثل المتنزهات المائية. كما يُمنح الزوار الكوريون المحليون، يُعتقد أنهم من النخبة الحزبية، ملابس سباحة خاصة وتُفرض عليهم رقابة مشددة خلال وجودهم.
ورغم أن المجمع قادر نظريًا على استيعاب 20 ألف زائر، إلا أن صور الأقمار الصناعية كشفت أن أجزاءً كبيرة منه لا تزال غير مكتملة.
الدفع بالعملات الصعبة فقط
السياح الروس اضطروا لاستخدام أساور إلكترونية للدفع مقابل الخدمات، لكن النظام لا يدعم الروبل الروسي، بل يشترط الدفع بـ الدولار الأمريكي أو اليورو أو اليوان الصيني.
من الهدايا المعروضة للبيع في المنتجع: نموذج بلاستيكي لصاروخ “هواسونغ-17” العابر للقارات بسعر 465 دولارًا.
ورغم الفخامة، واجه السياح تحديات تنظيمية، أبرزها إلغاء رحلة طيران واستبدالها بقطار بطيء، ما دفع الجهة المنظمة إلى منح كل سائح روسي تعويضًا نقديًا قدره 200 دولار في نهاية الرحلة.



