كتبت/ إيناس أبوالفضل
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة لولا صدقي، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، والتي اشتهرت بأدوارها الشريرة التي تركت بصمة لا تُنسى في تاريخ الفن المصري والعربي.
وُلدت لولا صدقي في 27 أكتوبر عام 1923 بالقاهرة، وهي ابنة الكاتب المسرحي الكبير أمين صدقي، وأم إيطالية تركتها وشقيقتها في صغرهما قبل أن تهاجر إلى إيطاليا. تلقت لولا تعليمها في المدرسة الفرنسية بالقاهرة، وظهرت منذ صغرها بميول فنية واضحة.
وعندما طلبت من والدها دخول عالم السينما، رفض بشدة وحبسها في المنزل، إلا أن شقيقتها «صفية» ساعدتها على تحقيق حلمها، فاصطحبتها إلى الريجيسير قاسم وجدي، الذي قدمها إلى صاحب ملهى ليلي شهير. هناك بدأت لولا أولى خطواتها بالغناء بالفرنسية والرقص الذي تعلمته على يد الراقص الإيطالي المعروف بوللو باستاني، لتصبح خلال فترة قصيرة من أشهر الراقصات والمطربات في الملاهي الليلية آنذاك.
قدمت لولا صدقي مجموعة من الأعمال السينمائية التي رسخت مكانتها كواحدة من أبرز ممثلات أدوار الإغراء والشر في السينما المصرية، ومن أشهر أفلامها: «أبو حلموس»، «المليونيرة الصغيرة»، «فاطمة وماريكا وراشيل»، «الأستاذة فاطمة»، و«عريس مراتي» لاحقًا سافرت إلى إيطاليا حيث شاركت في عدد من الأفلام الأمريكية والإيطالية بأدوار صغيرة.
عرفت لولا صدقي بحياتها الشخصية المثيرة، إذ تزوجت 10 مرات خلال حياتها، كان زواجها الأول عام 1939 من أحد أقاربها وانفصلت بعد عام واحد، ثم ارتبطت بـ محمد راغب أشهر رسامي الأفيشات السينمائية.
أما زواجها الثالث فكان من شاب ثري من عائلة عريقة انتهى سريعًا، لتتزوج بعدها من المصور السينمائي الإيطالي جياني دالمانو الذي أشهر إسلامه من أجلها، لكن الزواج لم يدم أكثر من ستة أشهر.
تعددت زيجاتها بعد ذلك، بين ثري مصري انفصلت عنه ثلاث مرات، ثم «محلل» مؤقت، ففنان فرنسي لم يدم زواجهما سوى عام، ومدير فندق إيطالي، وأخيرًا رجل أعمال أرمني التقت به في لبنان وسافرت معه إلى روما حيث استقرت حتى وفاتها.
