كتبت/ إيناس أبوالفضل
أصدرت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة فتوى مهمة بشأن أحقية إحدى الموظفات في صرف كامل أجرها عن فترة حبسها تنفيذًا لأحكام جنائية نهائية، وذلك بعد أن قضت محكمة النقض بنقض الأحكام الصادرة بحقها والحكم ببراءتها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تعرض الموظفة للحبس تنفيذًا لأحكام جنائية نهائية، على خلفية اتهامها في قضايا تتعلق بخيانة الأمانة، حيث صدر قرار بوقفها عن العمل وحرمانها من كامل أجرها طوال فترة حبسها.
وبعد صدور الأحكام، طعنت الموظفة عليها أمام محكمة النقض، التي قضت بنقض الأحكام المطعون عليها والحكم ببراءتها مما نُسب إليها.
وعقب صدور حكم البراءة، عُرض الأمر على الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة لبيان مدى أحقيتها في استرداد كامل أجرها الذي حُرمت منه خلال فترة حبسها.
وأكدت الجمعية العمومية أن الأحكام الصادرة بالبراءة تُعد أحكامًا كاشفة، يمتد أثرها إلى تاريخ الواقعة، ولا تنشئ مركزًا قانونيًا جديدًا، وإنما تكشف عن عدم ثبوت المسؤولية الجنائية بحق المحكوم عليه.
وأوضحت الجمعية أن الموظف يُحرم من كامل أجره حال حبسه تنفيذًا لحكم جنائي نهائي، إلا أنه في حال نقض الحكم والحكم بالبراءة، فإن سبب الحرمان من الأجر يزول، ويعود الموظف إلى المركز القانوني الذي كان عليه قبل صدور الحكم بالإدانة.
وانتهت الجمعية العمومية إلى أحقية الموظفة في صرف كامل أجرها الذي حُرمت منه خلال الفترة من 17 مارس 2022 حتى 4 يونيو 2023، وذلك بعد نقض الأحكام الجنائية الصادرة بحقها والحكم ببراءتها.
وأكدت الفتوى أن إلغاء الأحكام الجنائية النهائية والحكم بالبراءة ترتب عليه زوال السبب القانوني الذي أدى إلى حرمان الموظفة من أجرها، ومن ثم استحقاقها صرف راتبها كاملًا عن تلك الفترة.



