كتبت/ شيماء عصام
أكد الدكتور عمرو السمدوني أن بدء التشغيل التجريبي التجاري لمحطة «سفاجا 2» يمثل خطوة استراتيجية جديدة في مسار تطوير الموانئ المصرية، ويعزز من قدرة مصر على ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ودولي للنقل البحري والخدمات اللوجستية.
وأوضح السمدوني أن المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة والتحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والتي أعادت التأكيد على أهمية تطوير البنية التحتية للموانئ وتعزيز قدرتها على استيعاب حركة التجارة العالمية.
وأشار إلى أن الدولة المصرية تستهدف من خلال خطط تطوير الموانئ زيادة مساهمة قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية في الاقتصاد الوطني، إلى جانب توسيع قاعدة الشركات العاملة في هذا المجال، بما يسهم في رفع حصة مصر من سوق تجارة الترانزيت العالمية.
وأضاف أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب شبكة الموانئ الحديثة، يمنحها فرصة كبيرة للاستفادة من التحولات التي تشهدها حركة التجارة الدولية، وجذب المزيد من خطوط الشحن والخدمات اللوجستية.
وأكد سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات أن تطوير ميناء سفاجا يمثل ركيزة مهمة لدعم التنمية الاقتصادية بمحافظات الصعيد، من خلال توفير بنية تحتية متطورة تسهل عمليات التصدير والاستيراد، وتساعد المنتجين والمستثمرين على الوصول إلى الأسواق الخارجية بكفاءة أكبر.
وشدد على أهمية تقديم حوافز استثمارية جاذبة، إلى جانب استمرار الدعم الحكومي للقطاع الخاص، بهدف زيادة الاستثمارات في مشروعات النقل البحري والخدمات اللوجستية بالمناطق الجنوبية.
وأوضح السمدوني أن استراتيجية تطوير ميناء سفاجا لا تستهدف فقط تعزيز الدور الإقليمي لمصر في التجارة والنقل البحري، بل تمتد لدعم خطط التنمية في منطقة المثلث الذهبي، التي تضم محافظات قنا وسفاجا والقصير، باعتبارها إحدى أهم المناطق الواعدة للاستثمار الصناعي والتعديني واللوجستي.
وأضاف أن المشروعات الجديدة ستسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتحفيز النشاط الاقتصادي في محافظات الصعيد.
وأشار إلى أن مشروع تطوير ميناء سفاجا الكبير يتضمن عدة مراحل ومحطات متخصصة، تشمل تطوير ميناء «سفاجا 1» القائم حاليًا، إلى جانب المحطة متعددة الأغراض «سفاجا 2»، ومحطة الصب الجاف ووحدات الدحرجة «الرورو» ضمن مشروع «سفاجا 3».
كما يتضمن المشروع تنفيذ «سفاجا 4»، والذي يشمل إنشاء ثلاثة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال تصل إلى كيلومترين وغاطس بعمق 17 مترًا، بالإضافة إلى إنشاء ترسانة متخصصة لصيانة وإصلاح السفن التجارية، بما يعزز من تنافسية الميناء وقدرته على استيعاب النمو المستقبلي في حركة التجارة البحرية.
وأكد السمدوني أن هذه المشروعات تعكس رؤية الدولة لتطوير الموانئ المصرية وتحويلها إلى مراكز لوجستية متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني وتواكب المتغيرات العالمية في قطاع النقل البحري.


