عاجل
نقابة الصحفيين تطلق عرضًا حصريًا بالتعاون مع &e مصر .. هاتف نوكيا وخط مجانًا وباقة مدعومة للأعضاءد. محمد يوسف يطرح مفهوم “الفحص الإنساني للشركات” لتعزيز نجاح الصفقات الاستثماريةموعد مباراة مصر وإيران في كأس العالم 2026 .. والقنوات الناقلةحريق ضخم يواصل الاشتعال في لوس أنجلوس للأسبوع الثانيالحكومة الليبية تبدأ إجراءات ترحيل أعضاء قافلة “الصمود 2”السعودية تحصد جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة 2026مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في انقلاب تروسيكل داخل ترعة بقوص في قنامواعيد قطارات اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 .. والقنوات الناقلةسعر الدولار اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026نقابة الصحفيين تطلق عرضًا حصريًا بالتعاون مع &e مصر .. هاتف نوكيا وخط مجانًا وباقة مدعومة للأعضاءد. محمد يوسف يطرح مفهوم “الفحص الإنساني للشركات” لتعزيز نجاح الصفقات الاستثماريةموعد مباراة مصر وإيران في كأس العالم 2026 .. والقنوات الناقلةحريق ضخم يواصل الاشتعال في لوس أنجلوس للأسبوع الثانيالحكومة الليبية تبدأ إجراءات ترحيل أعضاء قافلة “الصمود 2”السعودية تحصد جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة 2026مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في انقلاب تروسيكل داخل ترعة بقوص في قنامواعيد قطارات اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026 .. والقنوات الناقلةسعر الدولار اليوم الأربعاء 24 يونيو 2026

صالون التنويريين” و”شرفة ليلى مراد” و بنت “نوال السعداوى”!! بقلم – مختار محمود

مقالات , No Comment

بوتيرةٍ مُتسارعةٍ.. تنشطُ التياراتُ المُعادية للإسلام والكارهة له بالسليقة، داخلَ مصرَ، لا يكبحُ جماحَها أحدٌ، ولا يعترضُ طريقَها أحدٌ، ولا يتصدى لها أحدٌ، بل يتمُّ تمكينها، وتقديمُ جميع صور الدعم المادى والمعنوى لها.. وإليكم ثلاثَ وقائعَ دالةٍ وواضحةٍ وكاشفةٍ..
“1”
مؤخراً.. تمَّ الإعلانُ عن تدشين صالون تحت اسم “سبت النور”. الصالونُ المذكورُ ليس مركزاً للتجميل، ولكن من دشنوه، يقولون: إنه سوف يكون مُنتدى لـ”التنوير”!! و”التنوير”، الذي يرمونَ إليه، هو إخراجُ الناس من نور الأديان، إلى ظلام الإلحاد والشكِّ والفوضى!! مؤسسو صالون “سبت النور” أصدروا بياناً زعموا فيه أن تسمية الصالون مُستلهَمة من عيد “النور والفرح” عند قدماء المصريين، والذى لا يزال معروفا لدى العامة باسم “سبت النور”. وهم يعرفون، قبل غيرهم، أنهم كاذبون ومُراوغون ومُخادعون، وأنهم لم يطلقوا عليه هذا الاسم؛ إلا بغرض مغازلة جهاتٍ معينةٍ، محليةٍ وخارجيةٍ، لأسبابٍ يدركها المُتمسحون بالتنوير، والمتكسبون من ورائه، ويجيدونها جيداً. كما ادَّعوا أن صالون “سبت النور”، هو: “مكانُ وصوتُ المؤمنات والمؤمنين بضرورة التنوير فى أى زمان ومكان، وهو دعوةٌ للتواصُل والتسامُح والتجاوُر والحبِّ والفرح بالحياة، وخُطوة فى مسيرة التنوير المصري، وسوف يتصدَّى للتطرف بأشكاله وظواهره وجماعاته”!! وأوضح البيانُ أنَّ “العقلَ والإنسانية هما المعياران المُحدِّدان لطرح الأفكار، وليس النصوص الفقهية فى صالون سبت النور، الذى يعمل على إنشاء أرشيف لأعمال أعلام التنوير منذ بدايته الأولى مطلع القرن العشرين”!!
وبالنظر إلى أسماء مؤسسى الصالون، يتبينُ أن البيانَ ينطق كذباً وبهتاناً وزرواً، وأنه ليس أكثرَ من “وكرٍ جديدٍ” للاسترزاق المادى، من خلال الطعن فى الإسلام والعمل على تشويهه، وتصدير صورة مُغايرة عنه للغرب، باعتباره ديناً كارهاً للحياة، راغباً فى الموت، مُحرضاً على الإرهاب والتطرف والتشدد والعنف وإراقة الدماء. هذا ليس تفتيشاً فى النوايا، ولا استباقاً للأحداث، ولكن حقيقة دامغة تؤكدها مُطالعة سريعة على الحساب الخاص للصالون على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، الذى يحتفى يومياً بمشاهير الملاحدة واللادينيين المصريين والعرب والأجانب وبأكاذيبهم وادعاءاتهم الباطلة بحق الإسلام، وترويجها على نطاق واسع، بين شباب وفتيان الفضاء الألكترونى!
“2”
تزامناً مع ذلك.. تمَّ الإعلانُ عن إطلاق جائزة باسم الشاعر المغدور “حلمى سالم”، على خلفية اقتراح من جانب وزير الثقافة الأسبق “شاكر عبد الحميد”، والذى تكفَّلَ بدعم الجائزة من ماله الخاص!
ولمن يعانون من آفةِ النسيان، أذكِّرُهم بأنَّ “حلمى سالم” هو مؤلفُ قصيدة ” شُرفة ليلى مراد” التى أثارتْ جدلاً عنيفاً، قبلَ سنواتٍ قليلةٍ؛ بسببِ ما انطوتْ عليه من إساءاتٍ بالغةٍ ومباشرة وصريحةٍ، إلى “الذاتِ الإلهيةِ”، بإقرارٍ من: الأزهر الشريف والقضاء المصرى. وعلى خلفيةِ نشر هذه القصيدة الملعونة، كما تمَّ تسميتُها لاحقاً، فإنَّ محكمة “القضاء الإدارى” أصدرتْ حُكمًا بإلغاءِ ترخيص مَجلة “إبداع” التى نشرتْ القصيدة، والتى كان يرأسُ تحريرَها الشاعرُ “أحمد عبد المعطى حجازى”، جاءَ فيه: إنَّ المَجلة الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب، نشرتْ قصيدة بعنوان «شرفة ليلى مراد» للشاعر “حلمى سالم”، تتضمَّنُ إساءة إلى “الذاتِ الإلهيةِ”.
المحكمة شددتْ، كما جاء في حيثيات قرارها، على “أنَّ القصيدة وردتْ بها ألفاظٌ تُسيء إلى ربِّ العالمين، وأنَّ هذا الفعلَ يُباعدُ بينها وبينَ رسالةِ الصحافة، ومنْ غير المعقول أنْ يكونَ هذا العملُ قد نُشرَ عبثًاً دونَ أنْ يمرَّ على القائم على هذه المجلة، الأمرُ الذي يؤكد أنَّ بعضَهم لديه القناعة والاستعدادُ لنشر مثل هذه الإسفافات المُتطاولة على ربِّ العالمين”، منوهة إلى أنه “إذا كانتْ الصحافة حُرَّة في أداء رسالتها إلا أنَّ هذه الحُرَّية يجبُ أنْ تكونَ مسؤولة، وألا تُمَسَّ بالمقوِّماتِ الأساسيةِ للمجتمع المصرى والأسرة والدين والأخلاق”. الأزهرُ الشريفُ دخلَ على خط الأزمة يومئذٍ، وأرسلَ تقريرًا إلى المحكمة، اتّهمَ فيه الشاعرَ المغدورَ بالكفر، مُعتبرًا أنَّ “القصيدة تتضمَّنُ مساسًا واضحاً وصريحاً بالذات الإلهية”. كما تداخلتْ أطرافٌ أخرى فى القضية، وحرَّكتْ دعاوى قضائية، طالبتْ منْ خلالها بسحبِ جائزة التفوُّق التي حصلَ عليها الشاعرُ المقبورُ فى العام 2006 واسترداد قيمتها المادية وكانت 50 ألف جنيه. ووقَّعَ أكثرُ من مائةٍ شخصيةٍ مصريةٍ، على بيانٍ، يطالبُ باستتابته؛ إذ اعتبرته خارجًا عن “ملة الإسلام”؛ لقوله في هذه القصيدة: “الطائرُ الربُّ ليس عسكريَ مرور، إنْ هو إلا طائرٌ، وعلى كل واحدٍ منا تجهيزُ العُنق، لماذا تعتبين عليه رفرفته فوق الرءوس؟ هل تريدين منه أن يمشي بعصاهُ في شارع زكريا أحمد يُنظمُ السيرَ ويُعذب المرسيدس”!!
هذا غيضٌ من فيض عن “حلمى سالم”، وما خفىَ كانَ أعظمَ، والأمرُ لا يعكسُ تكريماً لشخصِه فقط، ولكنه تكريمٌ لكلِّ من يرى فى البذاءة عبقرية، وفى التطاول قوة، وفى كسر الثوابت الدينية إنجازاً، وفى مناطحة السماء إعجازاً . وعندما يكونُ اقتراحُ تكريم صاحب القصيدة الملعونة وتخليدِ ذكراهُ من بنات أفكار أحد وزراء الثقافة السابقين، فهذا يعكسُ بجلاءٍ، أسبابَ تردى أداء هذه الوزارة المهمة، على نحوٍ غيرِ مسبوقٍ، خلالَ السنواتِ الأخيرةِ، وكيفَ أنَّ الجاثمينَ على صدر الثقافة المصرية منْ أكابر العلمانيين المتطرفين. و”العلمانىُّ المتطرفُ” لا يقلُّ قُبحاً وسوءاً عن “الدينىِّ المتطرفِ”، فكلاهما وجهانِ لعُملةٍ واحدةٍ شديدةِ الرداءة.
“3”
ومطلعَ هذا الأسبوع.. نشرتْ إحدى الصحف اليومية المصرية مقالاً مُطولاً لـ “منى حلمى”، ابنة “نوال السعداوى”، تحدثتْ فيه عن مزايا وجماليات وروعة اللادينيين والمُلحدين.
ومما جاء فى المقال نصَّاً: “اللادينية.. ليستْ تهمة دينية، وليستْ إدانة ثقافية، وليست جُرمًا جنائيًا، وليستْ اضطرابًا نفسيًا.. وليست اعوجاجًا فى الفكر.. وليست وصمة عار تستحقُّ الإهانة أو السخرية…اللادينية أو الإلحادُ موقفٌ فكرىٌّ وسياقٌ فلسفىٌّ وطريقة مُختلفة لفهم الوجود وتفسير الظواهر الكونية وإعادة صياغة التساؤلات وعلاقة الإنسان بالحياة وبنفسه وبالعالم المحيط به، ومرجعية الفضائل والأخلاق والحرية الإنسانية”!! وأعتقد أن الكاتبة، التى أسرفتْ فى مدح اللادينيين والمُلحدين، ربما تفكر فى قادم المواعيد، فى تقديم اقتراح لصالون “سبت النور”؛ لتنظيم مهرجان تحت عنوان “الإلحاد للجميع”؛ باعتبار أنَّ فيه منافعَ للناس!!
اللافتُ.. أنَّ الكاتبة المذكورة، ممن يتمُّ استكتابُهم، فى عديد من الصحف المصرية، نظير أجور سخيَّة جداً، للطعن فى الإسلام والتطاول عليه وازدرائه، فى الوقت الذى يعدم فيه من يفوقونها عقلاً وفكراً، فرصة واحدة.. وللهُ الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ..