كتبت/ أية حمدي
ألقت شرطة غانا القبض على شاب غاني، معروف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “إيبو نوح”، بعد أن تبين أن اسمه الحقيقي إيفانز إيشون، وذلك إثر ادعاءاته المثيرة للجدل حول قرب نهاية العالم.
وذكرت التقارير أن الشاب البالغ من العمر 30 عامًا ادعى أنه تلقى “وحيًا إلهيًا” يفيد بأن يوم 25 ديسمبر كان موعدًا لبداية حدث كارثي سيغرق العالم بالكامل في فيضانات هائلة. وادعى أن النجاة ستكون فقط لمن يتمكن من الصعود إلى سفن خشبية قام بتشييدها بنفسه مستوحاة من سفينة النبي نوح، وفق ما ذكر موقع “News Ghana”.
وخلال الأشهر الماضية، انتشرت مقاطع مصورة على منصات مثل تيك توك ويوتيوب تظهر إيبو نوح وهو يشرف على بناء هذه السفن، مطلقًا تحذيرات عاجلة للبشرية، وداعيًا الناس إلى الاستعداد لما أسماه “الطوفان العظيم”.
وفي أغسطس الماضي، أعلن الشاب تحديد “التوقيت الدقيق” للكارثة خلال عيد الميلاد، مؤكدًا أنه سيبقى على متن إحدى السفن طوال فترة الطوفان، كما بدأ في تشييد عدة سفن لاستقبال من يرغب بالنجاة.
لكن المتابعين لاحظوا أن السفن المصورة لا تتوافق مع مواصفات سفينة نوح الواردة في سفر التكوين، إذ بدت أقرب إلى قوارب خشبية صغيرة غير مجهزة لمواجهة كوارث طبيعية واسعة النطاق.
وعلى الرغم من غرابة الادعاءات، وجد المشروع صدى لدى بعض المتابعين، حيث اعتبره البعض رسالة دينية تتعلق بنهاية الزمان، فيما قدم آخرون تبرعات مالية لدعمه. ومع انقضاء الموعد دون وقوع أي فيضان، واصل إيبو نوح الترويج لمزاعمه، مدعيًا أن “الله منحه مزيدًا من الوقت لإتاحة فرصة إضافية للناس للنجاة”.
ويُعد هذا الحدث مثالاً على انتشار الشائعات والمحتوى المضلل على منصات التواصل الاجتماعي، وأهمية متابعة الجهات الرسمية للتحقق من صحة المعلومات قبل تبنيها أو تصديقها.
