كتبت/ أية محمد
في خطوة تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة للإجابات إلى منصة تعليمية محفزة للتفكير، أعلنت شركة OpenAI يوم الثلاثاء عن إطلاق ميزة جديدة ضمن “شات جي بي تي” تحت اسم “وضع الدراسة” (Study Mode).
وتهدف الميزة إلى مساعدة الطلاب على تطوير مهارات التفكير النقدي والاستيعاب العميق، حيث يقوم “شات جي بي تي” بطرح أسئلة لاختبار الفهم بدلًا من تقديم إجابات فورية، وفي بعض الحالات يمتنع عن الإجابة حتى يتفاعل الطالب مع المحتوى بشكل فعّال.
الميزة الجديدة أصبحت متاحة للمستخدمين في الباقات المجانية والمميزة والاحترافية، إضافة إلى الباقات الجماعية، على أن يتم طرحها لاحقًا لمشتركي ChatGPT Edu – وهم الطلاب المشمولون باشتراكات تعليمية عبر مؤسساتهم.
وتُعد هذه المبادرة استجابة للجدل الذي رافق دخول الذكاء الاصطناعي للمدارس منذ إطلاق “شات جي بي تي” عام 2022، حين عبّر المعلمون عن مخاوف من تأثير الأداة على قدرات الطلاب، ما دفع بعض المناطق التعليمية لحظرها قبل أن تعود وتسمح باستخدامها في 2023 بعد إدراك انتشارها وتأثيرها الواسع.
أداة تعليمية لاختبار الذات لا الغش
تشير الدراسات إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يُضعف النشاط الذهني إذا لم يُستخدم بشكل واعٍ، إذ أظهرت ورقة بحثية نُشرت في يونيو أن الطلاب الذين استخدموا شات جي بي تي في كتابة المقالات أظهروا نشاطًا دماغيًا أقل مقارنة بمن استخدموا بحث “غوغل” أو لم يستخدموا أداة مساعدة على الإطلاق.
وأكدت ليا بيلسكي، نائبة رئيس التعليم في OpenAI، أن “وضع الدراسة” لا يتضمن أدوات رقابة أسرية أو إدارية في الوقت الحالي، ولكنه يعتمد على التزام الطالب ورغبته الذاتية في التعلم. وأضافت أن الشركة قد تُطوّر أدوات إشراف مستقبلية.
ويُعد “Study Mode” خطوة أولى في خطة OpenAI طويلة الأمد لتعزيز التعلم باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع وعد بنشر بيانات مستقبلية حول كيفية استخدام الطلاب لتقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحلهم الدراسية.
