كتبت – تسنيم مصطفى
تشهد عيادات التأمين الصحى بفرع الجيزة زحاما شديدا خلال الفترة الأخيرة نتيجة تجديد بطاقات التأمين الصحى للمنتفعين ، الامر الذى تسبب فى تكدس الفروع مع عدم استيعاب الفرع لاعداد المستفيدين.
وأدى العجز الشديد فى أعداد الكوادر والموظفين ومنافذ صرف الادوية واستبدال البطاقات الى حالة من الغضب والاستهجان تصل الى درجة “الخناقات ” اليومية داخل فروع التامين الصحى سواء بين العملاء والموظفين أو بين المنتفعين فيما بينهم نتيجة الازدحام والانتظار لساعات طويلة داخل العيادات.
وكشفت جولة لـ”أهرام الصباح” داخل فروع التأمين الصحى حالة من الزحام الشديد وتعثر تقديم الخدمة بالشكل اللائق ، الامر الذى وصفه المنتفعون بـ”المهزلة” و”سياسة الإذلال” التى تتبعها الهيئة لمتلقى الخدمة الطبية خاصة وانهم من محدودى الدخل وليس لديهم القدرة المالية اللازمة لشراء العلاج من السوق.
وقالت سكينة محمود إحدى المنتفعات بفرع الهرم : “بقالى يومين أجى من الصبح ومش عارفة اعمل ايه قالو لازم نغير البطاقة عشان أعرف اصرف العلاج والزحمة دى عايزة ناس شديدة مش كبيرة وعيانة “.

نفس الامر بالنسبة للحاج بدوى الذى يحتاج الى صرف ادوية السكر والقلب يقول : ان موعد الذهاب للفرع أصبح يشكل هاجسا له طوال الشهر .. لكن فى الوقت الحالى اصبح كابوسا – على حد وصفه .
من جانبها أشارت دكتورة ايمان احدى الصيادلة المسؤولين بالتأمين الصحى أن فرع الجيزة لديه مشكلة رئيسية وهى العجز الكبير فى عدد الصيادلة والعاملين مقابل زيادة اعداد المنتفعين بشكل مطرد .
وأضافت انه اذا كانت هذه الفترة تشهد زحام كبير بسبب اجراءات استبدال البطاقات الصحية وحاجة العملاء لصرف حصتهم من العلاج فانه حتى فى الأيام العادية زحام أيضا وعجز فى الموظفين .
ولفتت الى انهم تقدمو بشكوى الى إدارة التموين الطبى أكثر من مرة لإعادة النظر فى طريقة التوزيع الجغرافى للأطباء والصيادلة ومسئولى المخازن على الفروع .. لكن دون جدوى ، مشيرة الى تكدس الموظفين فى الادارات بلا عمل مقابل عجز فى الاماكن التى تتعامل مع الجمهور والتى تمثل واجهة التأمين الصحى .



