كتبت/ أية محمد
في خطوة تعكس استجابة مباشرة للمخاوف المتزايدة بشأن سلامة المراهقين على الإنترنت، أعلنت شركة “ميتا بلاتفورمز” – المالكة لتطبيقات “فيسبوك”، “إنستجرام”، “واتساب”، و”ثريدز” – عن إطلاق حزمة من ميزات الأمان الجديدة على تطبيق “إنستجرام”، تستهدف تعزيز حماية المستخدمين القُصّر، لا سيما في الرسائل المباشرة، التي تُعد إحدى أكثر نقاط التفاعل خطورة على المنصة.
وتركّز المزايا الجديدة بشكل أساسي على تأمين الرسائل المباشرة (DMs)، حيث سيبدأ المراهقون في تلقي إشعارات تنبيهية تتضمن نصائح للسلامة الرقمية، إلى جانب إمكانية حظر الحسابات المشبوهة مباشرةً من المحادثة، وتنفيذ خياري الحظر والإبلاغ في آنٍ واحد، مما يتيح للمراهق رد فعل فوري وسهل في مواجهة أي إساءة أو محاولة خداع.
كما سيتمكن المستخدمون من رؤية معلومات أوضح عن الطرف الآخر، مثل تاريخ إنشاء الحساب بالشهر والسنة، وهي خطوة تهدف إلى تمكينهم من التمييز بين الحسابات الأصلية وتلك التي قد تكون وهمية أو مخادعة.
ورغم أن هذه الإجراءات تقتصر حاليًا على “إنستجرام”، إلا أن “ميتا” تدرس تعميمها قريبًا على تطبيق “ماسنجر”، إضافة إلى تطوير أدوات حماية جديدة للحسابات التي يديرها بالغون وتنشر محتوى خاصًا بأطفالهم، أو تلك التي يديرها أولياء الأمور نيابة عن أطفالهم، خاصةً في ظل المخاوف المتزايدة من استغلال هذه الحسابات من خلال التعليقات أو المتابعات ذات الطابع المسيء.
وتأتي هذه التحركات الجديدة عقب موجة من الانتقادات واجهتها الشركة في السنوات الأخيرة، وسط اتهامات بالسماح بعرض إعلانات تستهدف المراهقين استنادًا إلى حالاتهم النفسية، وفقًا لتقارير سابقة قدّمها أحد المُبلّغين من داخل الشركة. ورغم نفي “ميتا” لهذه المزاعم، إلا أنها كثّفت جهودها لتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا، من خلال تطوير ما يُعرف بـ”أدوات حسابات المراهقين” التي تقيد الوصول لبعض أنواع المحتوى أو التفاعل مع حسابات مشبوهة.
ووفق بيان رسمي، ستبدأ الشركة في تطبيق هذه الميزات الجديدة بشكل تدريجي على مدار الأشهر المقبلة، ضمن خطة مستمرة تهدف إلى بناء منظومة حماية رقمية أكثر صلابة للأطفال والمراهقين.



