كتبت/ أية محمد
أكد رئيس كوريا الجنوبية لي جيه ميونج أن فرص استئناف الحوار والتعاون مع كوريا الشمالية لا تزال قائمة، مشددًا على التزام حكومته ببذل أقصى الجهود لتحقيق السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.
وجاءت تصريحات الرئيس الكوري الجنوبي خلال مشاركته في قداس خاص أقيم داخل كاتدرائية القديس بولس خارج الأسوار في العاصمة الإيطالية روما، تحت شعار “السلام والتضامن”، وذلك ضمن جولته الأوروبية الأولى منذ توليه منصبه.
وأشار لي جيه ميونج إلى البيان المشترك بين الكوريتين الصادر في 15 يونيو عام 2000، واصفًا إياه بأنه محطة تاريخية مهمة فتحت الباب أمام الحوار والتعاون بين الجانبين بعد سنوات طويلة من التوتر والانقسام.
وأوضح أن الاتفاق ساهم في تعزيز التواصل الإنساني بين الشعبين، وأسفر عن لمّ شمل العديد من العائلات التي فرقتها الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، إلى جانب دعم التبادلات والتعاون الإنساني.
وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أن حكومته تعمل على اتخاذ إجراءات عملية لخفض التوترات مع بيونج يانج، مشيرًا إلى تعليق حملات الدعاية عبر مكبرات الصوت الموجهة نحو كوريا الشمالية.
وأضاف أن سيئول لا تسعى إلى تحقيق الوحدة الكورية عبر الاستيعاب أو فرض توجهات أيديولوجية أحادية الجانب، بل من خلال الحوار والتفاهم المتبادل بما يخدم مصالح الشعبين.
وأشار لي إلى أن العالم يواجه أزمات متصاعدة، من بينها الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن شبه الجزيرة الكورية لا تزال تعاني من حالة الانقسام وغياب الحوار بين الجانبين.
وأوضح أن مشاعر عدم الثقة والتوترات السياسية والأمنية ما زالت تلقي بظلالها على العلاقات بين الكوريتين، الأمر الذي يتطلب جهودًا متواصلة لإعادة بناء الثقة.
وشدد الرئيس الكوري الجنوبي على أن تحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية لن ينعكس فقط على المنطقة، بل سيسهم أيضًا في تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الدولي.
ومن المقرر أن يلتقي لي جيه ميونج خلال زيارته الحالية للفاتيكان البابا ليو الرابع عشر، لبحث قضايا السلام والحوار وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات العالمية.



