كتبت/ إيناس أبوالفضل
تحل اليوم الثلاثاء، 27 أكتوبر، ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة لولا صدقي، التي تعد من الوجوه المميزة في السينما المصرية خلال عصرها الذهبي، بعدما اشتهرت بأدوار الفتاة الأرستقراطية والمدللة والمرأة اللعوب، ونجحت في ترك بصمة فنية رغم ابتعادها عن أدوار البطولة المطلقة.
وُلدت لولا صدقي في القاهرة لأب مصري هو الكاتب المسرحي أمين صدقي، وأم إيطالية، وتلقت تعليمها في مدارس فرنسية، ما ساعدها على إتقان عدد من اللغات والتأثر بالثقافة الأوروبية. وانعكس هذا التنوع الثقافي على حضورها الفني، إذ برعت في تجسيد شخصية الفتاة العصرية الراقية على شاشة السينما.
وعلى الرغم من ارتباط أسرتها بالفن، واجهت لولا في البداية رفض والدها دخولها مجال التمثيل، فبدأت مشوارها كراقصة ومطربة تقدم الأغنيات بلغات أجنبية في الملاهي الليلية، قبل أن تساعدها شقيقتها الفنانة صفية صدقي على دخول عالم السينما.
وكان ظهورها السينمائي الأول من خلال فيلم «حياة الظلام» عام 1940، لتنطلق بعد ذلك في المشاركة بعشرات الأعمال، وتلفت الأنظار بأدائها الكوميدي، خاصة في الأفلام التي جمعتها بالفنان إسماعيل ياسين.
شهدت حياة لولا صدقي الشخصية العديد من المحطات، من أبرزها تعدد زيجاتها، التي وصل عددها، بحسب ما ورد في روايات عن حياتها، إلى نحو 9 زيجات، ارتبطت خلالها برجال من مجالات مختلفة، من بينهم رجال أعمال ودبلوماسيون وشخصيات من الوسط الفني، مثل المخرج محمد راغب.
وعلى الرغم من تعدد زيجاتها، لم تُرزق سوى بابنة واحدة، عاشت معها وأصبحت وريثتها الوحيدة.
مع بداية الستينيات، اتجهت لولا صدقي إلى الهجرة إلى إيطاليا، بالتزامن مع التغيرات التي شهدتها السينما المصرية آنذاك، واستقرت في العاصمة روما، حيث تزوجت من رجل أعمال إيطالي.
ورغم ابتعادها عن الأضواء في مصر، واصلت المشاركة في الفن من خلال أدوار محدودة في السينما الإيطالية والأمريكية، حتى رحلت عن عالمنا في روما عام 2001.
شاركت لولا صدقي في أكثر من 49 فيلمًا خلال مشوارها الفني، واشتهرت بأدوار الفتاة المدللة والمرأة الأرستقراطية التي تدخل في منافسة مع بطلة العمل على قلب البطل، كما تركت بصمة واضحة في الكوميديا المصرية.
ومن أبرز أفلامها:
– «أبو حلموس» عام 1947.
– «المليونيرة الصغيرة» عام 1948.
– «فاطمة وماريكا وراشيل» عام 1949.
– «الأستاذة فاطمة» عام 1952.
– «حرام عليك» عام 1954.
– «مملكة النساء» عام 1955.
– «عريس مراتي» عام 1959.
وبقيت لولا صدقي واحدة من الفنانات اللاتي ارتبطت صورتهن بأدوار مميزة في السينما المصرية القديمة، لتظل أعمالها جزءًا من ذاكرة العصر الذهبي للشاشة.


