كتبت/ شيماء عصام
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن تشغيل ثمانية ممرات لوجستية دولية، إلى جانب تدشين ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي، يمثل خطوة استراتيجية تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية وتجارة الترانزيت.
وأوضح السمدوني أن هذه المشروعات تستثمر الموقع الجغرافي المتميز لمصر من خلال ربط موانئ البحرين الأحمر والمتوسط بالمناطق الصناعية واللوجستية وشبكات الطرق والسكك الحديدية، بما يسهم في تسريع حركة البضائع، وخفض تكاليف النقل والشحن، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس على زيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن انضمام مصر لمنظومة النقل الدولي للبضائع (TIR) يمثل تطورًا مهمًا في دعم حركة التجارة، لما يوفره من تبسيط للإجراءات الجمركية، وتقليل زمن الإفراج عن الشحنات، وخفض التكاليف التشغيلية على الشركات، بما يعزز ثقة المستثمرين وشركات النقل الدولية في السوق المصرية.
وأضاف أن هذه الخطوة تتماشى مع جهود الدولة لتطوير بيئة الاستثمار وتحسين كفاءة الخدمات اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة العابرة للحدود.
وأوضح السمدوني أن تطوير الممرات اللوجستية المصرية يكتسب أهمية متزايدة في ظل المنافسة بين الممرات التجارية الدولية، وعلى رأسها الممر الاقتصادي الهند – الشرق الأوسط – أوروبا (IMEC)، مؤكدًا أن تلك المشروعات تدعم الدور المحوري لمصر في حركة التجارة العالمية، خاصة مع تكاملها مع قناة السويس والموانئ البحرية والموانئ الجافة.
وشدد سكرتير عام شعبة النقل الدولي على أهمية مواصلة الاستثمار في التحول الرقمي، وتطبيق منظومة النافذة الواحدة، وتطوير الخدمات اللوجستية، إلى جانب التوسع في إنشاء المناطق الصناعية واللوجستية على امتداد الممرات، بما يحولها إلى مراكز للتصنيع وإعادة التصدير، وليس مجرد مسارات لنقل البضائع.
وأكد أن هذه الخطوات ستسهم في زيادة حجم تجارة الترانزيت، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز الربط التجاري بين أوروبا والخليج وأفريقيا، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وترسيخ مكانة مصر كمركز عالمي للخدمات اللوجستية.



