كتبت/ ريم أشرف
كشفت دراسة حديثة نشرها موقع The Conversation أن تأثير التفكير على الثقة بالنفس يختلف بشكل كبير من شخص لآخر، متأثرًا بعوامل نفسية واجتماعية، أبرزها مستوى القلق والنوع الاجتماعي.
وبحسب الباحث سوشاريت كاتيال المتخصص في العلوم الإدراكية، فإن الثقة بالنفس لا تعتمد فقط على صحة القرار، بل على الطريقة التي يعالج بها العقل هذا القرار بعد اتخاذه.
وأظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون مستويات عالية من القلق يميلون إلى فقدان الثقة مع زيادة وقت التفكير، حتى إذا كانت اختياراتهم صحيحة. وأوضح الباحث أن القلق يدفع العقل إلى الدخول في دوائر تفكير سلبية أو اجترار فكري، تتضمن التساؤل المستمر: “ماذا لو كنت مخطئًا؟” أو “هل فاتني شيء مهم؟”، ما يؤدي تدريجيًا إلى تآكل الثقة بالنفس.
وخلال التجارب، طُلب من المشاركين أداء مهام تتعلق بالذاكرة والتمييز البصري، مع تقييم مستوى الثقة بعد كل إجابة. ووجد الباحثون أن الأشخاص الأكثر قلقًا أصبحوا أقل ثقة مع مرور الوقت رغم ثبات دقة إجاباتهم.
وفي المقابل، أظهرت النتائج نتيجة مختلفة لدى النساء، إذ إن التفكير المتأني وإعادة تقييم القرارات ساهم في رفع مستوى ثقتهن تدريجيًا. ومع مرور الوقت، تقلص الفارق في الثقة بين النساء والرجال حتى كاد أن يختفي، ما يشير إلى أن المراجعة العقلية المدروسة تساعد النساء على تصحيح الصورة الذهنية السلبية عن قدراتهن المتأثرة بعوامل اجتماعية وثقافية.
وأكد الباحثون أن الثقة بالنفس تتأثر بنوعية التفكير وليس بمدته، فالتفكير التحليلي المبني على تقييم الأدلة يعزز الثقة، بينما التفكير القهري القائم على القلق والتخيل السلبي يؤدي إلى تقويضها. وأضاف كاتيال أن النصائح التقليدية مثل “فكر أكثر” أو “توقف عن التفكير” لا تناسب الجميع، لأن الاستجابة النفسية تختلف من شخص لآخر.



