كتبت/ أية محمد
أظهرت عدة دراسات حديثة أن تفويض المهام للذكاء الاصطناعي، مثل استخدام برامج المحادثة الذكية، قد يقلل من نشاط الدماغ ويؤثر سلبًا على مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات لدى المستخدمين.
في وقت سابق من هذا العام، كشف معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عن دراسة بينت أن الأشخاص الذين استخدموا ChatGPT لكتابة المقالات أظهروا نشاطًا أقل في شبكات الدماغ المرتبطة بالمعالجة المعرفية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يستخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي.
وسجل الباحثون نشاط أدمغة المشاركين الـ54 باستخدام تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، ووجدوا أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لتلخيص الأسئلة، البحث عن المصادر، أو تحسين الأسلوب، قلل من قدرة المشاركين على الاستشهاد بالمراجع وحل المشكلات بأنفسهم.
وأظهرت دراسة مشتركة بين جامعة كارنيجي ميلون ومايكروسوفت أن موظفي “الياقات البيضاء” الذين استخدموا أدوات الذكاء الاصطناعي بانتظام شهدوا تراجعًا في التفكير النقدي ومهارات حل المشكلات عند اعتمادهم بشكل مفرط على الأداة.
كما أظهر استطلاع على طلاب المدارس في المملكة المتحدة، نشرته مطبعة جامعة أكسفورد في أكتوبر الماضي، أن 6 من كل 10 طلاب شعروا بأن استخدام الذكاء الاصطناعي أثر سلبًا على مهاراتهم الدراسية.
بينما وجدت دراسة بجامعة هارفارد أن الذكاء الاصطناعي حسّن أداء بعض الأطباء، إلا أنه أثر سلبًا على آخرين لأسباب لم تُفسّر بعد، ما يؤكد أن الأداة ليست بديلًا عن التفكير النقدي البشري.
وأشارت جاينا ديفاني من شركة OpenAI إلى أن استخدام ChatGPT يجب أن يكون كـ”معلم خصوصي”، لا مجرد أداة لتفويض المهام، مؤكدًة ضرورة استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز التعلم لا الاستغناء عن التفكير المستقل.



