كتبت/ أية محمد
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن حل الدولتين يمثل المسار الوحيد الموثوق لتحقيق الأمن والسلام الدائمين للفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة بأكملها، محذرًا من أن الضغوط التي تتعرض لها الأسر الفلسطينية في الضفة الغربية تثير مخاوف من «شبح التطهير العرقي».
جاءت تصريحات جوتيريش خلال اجتماع رفيع المستوى بشأن حل الدولتين، عُقد على هامش أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال الأمين العام إن مقومات إقامة دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية، ومتصلة جغرافيًا وقابلة للحياة وذات سيادة، تتعرض للتقويض بصورة منهجية، في ظل استمرار التوسع الاستيطاني وأعمال العنف والتهجير في الضفة الغربية.
وأوضح أن عمليات الهدم والإخلاء والتهجير والاستيلاء على الأراضي، إلى جانب الانتهاكات المرتبطة بالوضع القائم في الأماكن المقدسة، تخلق بيئة متزايدة من «الضغط والإكراه» على الأسر الفلسطينية، بما يدفع بعضها إلى مغادرة منازلها وأراضيها.
وحذر جوتيريش من أن المضي قدمًا في خطة E1 الاستيطانية من شأنه أن يلحق أضرارًا جسيمة بآفاق إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا وقادرة على البقاء.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت سابقًا من أن المشروع في منطقة E1 بالضفة الغربية يمكن أن يفصل شمال الضفة عن جنوبها ويؤثر على التواصل الإقليمي للأراضي الفلسطينية، بما يهدد آفاق حل الدولتين.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام في غزة، مشددًا على أن الأسر التي تعيش وسط الدمار والأوضاع الإنسانية الصعبة تحتاج إلى إجراءات ملموسة على الأرض، وليس مجرد وعود بمستقبل أفضل.
كما أكد ضرورة الحفاظ على الترابط السياسي والاقتصادي والإقليمي بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في إطار حكومة فلسطينية واحدة شرعية وذات سيادة.
وشدد جوتيريش على أن دعم حل الدولتين يجب ألا يقتصر على التصريحات، وإنما ينبغي أن ينعكس في السياسات والقرارات والإجراءات، بما في ذلك وقف التوسع الاستيطاني ودعم المؤسسات الفلسطينية وإطلاق مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الاحتلال وإعمال حق الفلسطينيين في تقرير المصير.
وحدد الأمين العام الهدف في إقامة دولتين مستقلتين وديمقراطيتين تتمتعان بالسيادة، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن، على أساس حدود ما قبل عام 1967، مع القدس عاصمة للدولتين.



