كتبت/ أية محمد
اتهم الجيش اليمني جماعة الحوثيين بالتمثيل بجثامين عدد من جنوده في جبهات محافظة تعز، مؤكدًا أن فحوصًا طبية أجراها الجهاز الطبي بالمستشفى العسكري وثقت تعرض الجثامين للتشويه والحرق بمواد كيميائية، ومطالبًا الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الوقائع.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، إن الجثامين التي تسلمتها السلطات عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرضت، وفقًا للفحوص الطبية، للتشويه المتعمد، من خلال استخدام مواد كيميائية حارقة، وكسر الأطراف، وطمس معالم الوجوه.
واعتبر النزيلي أن الممارسات المنسوبة إلى الحوثيين تمثل انتهاكًا لحرمة الموتى، وتتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية والأعراف اليمنية، فضلًا عن مخالفتها قواعد القانون الدولي الإنساني التي تفرض احترام جثامين المتوفين خلال النزاعات المسلحة.
وأشار المتحدث العسكري إلى أن هذه الأفعال، وفقًا لما أورده البيان، تخالف المادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، والبروتوكول الإضافي الثاني، والقاعدة 113 من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي، التي تحظر الاعتداء على جثامين الموتى والتمثيل بها.
وأشار المتحدث باسم الجيش اليمني إلى وقائع سابقة اتهم فيها الحوثيين بارتكاب انتهاكات مماثلة، مستشهدًا بحادثة تعود إلى عام 2020، قال إن العميد حسين العصيمي، قائد اللواء 161 مشاة، أُعدم خلالها بعد أسره مصابًا، وإن جثمانه ظهرت عليه آثار تعذيب وحروق ناجمة عن مواد حمضية.
وأضاف أن الحوثيين سلموا في عام 2023 جثامين جنود كانوا محتجزين أحياء في محافظة الجوف، متهمًا الجماعة بإعدامهم وإحراق جثامينهم إلى حد طمس ملامحها.
وتظل هذه الوقائع اتهامات وردت في بيان المتحدث العسكري اليمني، ولم يتضمن النص المعلن تفاصيل عن نتائج تحقيق مستقل بشأنها.
ودعا النزيلي الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى إجراء تحقيق مستقل في الوقائع المعلنة، وتحديد المسؤولين عنها والعمل على ملاحقتهم قضائيًا، مؤكدًا استمرار جهود الجيش اليمني لمحاسبة المتورطين.
كما ناشد علماء الدين ومشايخ القبائل في مختلف المحافظات اليمنية، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إدانة الممارسات المنسوبة إلى الجماعة.
ويحظر القانون الدولي الإنساني التمثيل بجثامين الموتى خلال النزاعات المسلحة، ويلزم أطراف القتال باحترام كرامة المتوفين وحماية جثامينهم ورفاتهم من الانتهاك، بما يصون حرمة الموتى ويضمن معاملتهم بإنسانية.



