كتبت/ أية محمد
حذر محمود فتح الله، مدير إدارة شؤون البيئة والأرصاد الجوية بقطاع الشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية، من تصاعد التحديات التي تواجه منظومة الأمن الغذائي في المنطقة العربية، في ظل استمرار النزاعات والتوترات الإقليمية، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
وجاءت هذه التصريحات خلال افتتاح أعمال الاجتماع الرابع لتحول النظم الغذائية في المنطقة العربية، والذي تنظمه الأمانة العامة للجامعة بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية، من بينها منظمة الأغذية والزراعة والإسكوا.
أوضح فتح الله أن أي اضطرابات في الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، لا تؤثر فقط على أسواق الطاقة، بل تمتد تداعياتها بشكل مباشر إلى الأمن الغذائي العربي، نظرًا لاعتماد العديد من الدول على استيراد الغذاء ومدخلات الإنتاج الزراعي.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة يؤدي إلى زيادة تكلفة الإنتاج الزراعي، ما ينعكس في صورة ارتفاع أسعار الغذاء، ويؤثر بشكل أكبر على الفئات الأكثر احتياجًا.
أكد المسؤول أن الأمن الغذائي لم يعد مجرد قضية تنموية، بل أصبح عنصرًا محوريًا في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي داخل الدول العربية.
وأضاف أن الجامعة تولي هذا الملف أولوية متقدمة ضمن منظومة العمل العربي المشترك، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.
أشار فتح الله إلى أن الجامعة تعمل بالتعاون مع الدول الأعضاء على تنفيذ الاستراتيجية العربية للأمن الغذائي، التي أقرتها القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية عام 2025، بهدف تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الاكتفاء النسبي.
كما تم عقد أول اجتماع لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية في نوفمبر 2025، على أن يُعقد الاجتماع الثاني خلال يونيو المقبل لاستكمال جهود التنفيذ والتقييم.
لفت إلى انضمام الجامعة إلى مبادرة “FAST Partnership” التي أُطلقت خلال مؤتمر COP27 في شرم الشيخ، والتي تهدف إلى دعم تمويل مشروعات الزراعة والتكيف المناخي، وتعزيز قدرات الدول النامية في هذا المجال.
وفي ختام كلمته، دعا فتح الله إلى تعزيز الشراكات العربية والدولية، وتوحيد الجهود لوضع أولويات إقليمية مشتركة، بما يدعم التحول المستدام في النظم الغذائية، ويسهم في مواجهة التحديات المتزايدة التي تهدد الأمن الغذائي في المنطقة.



