كتبت/ أية محمد
أعاد قانون الضريبة العقارية تسليط الضوء على الفئات الخاضعة للضريبة، إلى جانب حزمة من الإعفاءات التي أقرها المشرّع بهدف تحقيق التوازن بين زيادة الحصيلة الضريبية ومراعاة البعد الاجتماعي، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين، خاصة ملاك الوحدات السكنية.
وبحسب القانون، فإن العقارات تخضع مبدئيًا للضريبة، إلا أنه وضع ضوابط محددة للإعفاء، يأتي في مقدمتها الوحدات السكنية التي تُستخدم كمسكن رئيسي للممول وأسرته، حيث تُعفى بالكامل بشرط ألا تتجاوز قيمتها الإيجارية السنوية الصافية 24 ألف جنيه، بينما يتم فرض الضريبة فقط على ما يزيد عن هذا الحد، مع تعريف الأسرة بأنها الزوج أو الزوجة والأبناء القُصّر.
كما امتدت الإعفاءات لتشمل بعض الأنشطة الاقتصادية ذات العائد المحدود، إذ نص القانون على إعفاء الوحدات المستخدمة في أغراض تجارية أو صناعية أو إدارية أو مهنية إذا كانت قيمتها الإيجارية السنوية تقل عن 1200 جنيه، على أن تُطبق الضريبة على الجزء الزائد فقط.
ولم تقتصر الإعفاءات على الجوانب السكنية والتجارية، بل شملت أيضًا عددًا من الأنشطة ذات الطابع الخدمي والاجتماعي، حيث أعفى القانون الأبنية المملوكة للجمعيات الأهلية والمنظمات العمالية بشرط استخدامها في الأغراض المخصصة لها، إضافة إلى المؤسسات التعليمية والمستشفيات والمستوصفات والملاجئ غير الهادفة للربح.
كما تضمنت قائمة الإعفاءات مقار الأحزاب السياسية والنقابات المهنية، إلى جانب مراكز الشباب والهيئات الرياضية، فضلًا عن بعض العقارات المملوكة لبعثات وهيئات أجنبية، وفق مبدأ المعاملة بالمثل.
ويأتي هذا الإطار التشريعي في محاولة لتحقيق التوازن بين العدالة الضريبية ودعم الفئات والأنشطة ذات الطابع الاجتماعي والخدمي داخل المجتمع.



