كتب/ أحمد فتحي
حذرت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، كاثرين راسل، من أن الوضع الإنساني في قطاع غزة بلغ مستويات صادمة تنذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة، مؤكدة أن “المجاعة باتت جلية” بعد مشاهدتها أطفالًا بأجساد هزيلة، غير قادرين على البكاء أو الأكل، فيما يموت رُضّع جوعًا وأمراضهم قابلة للعلاج.
وأضافت راسل: “لا وقت لدينا لنضيعه، فبدون وقف فوري لإطلاق النار وضمان وصول إنساني كامل، ستنتشر المجاعة ويفقد مزيد من الأطفال حياتهم، حيث يحتاج من هم على شفا الموت جوعًا إلى تغذية علاجية عاجلة تقدمها اليونيسف.”
وبحسب تقرير حديث للأمم المتحدة، أكد التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي أن أكثر من نصف مليون شخص في القطاع يواجهون بالفعل ظروفًا “كارثية” تمثل المرحلة الخامسة، والتي تتسم بالجوع الشديد والموت والعوز الحاد.
كما كشف التقرير أن 1.07 مليون شخص (54% من السكان) يعيشون في المرحلة الرابعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما يواجه نحو 396 ألفًا (20% من السكان) المرحلة الثالثة.
وحذر التصنيف من أن الأوضاع ستزداد تدهورًا خلال الفترة من منتصف أغسطس وحتى نهاية سبتمبر 2025، حيث من المتوقع أن تمتد المجاعة إلى دير البلح وخان يونس، مع وصول نحو 641 ألف شخص – أي ما يقارب ثلث سكان القطاع – إلى المرحلة الخامسة من الجوع الكارثي، واستمرار تفاقم سوء التغذية الحاد بوتيرة متسارعة.



