وكالات – أهرام الصباح
ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الأربعاء أن طهران استهدفت سفينة عسكرية أمريكية تضم “مركز قيادة وسيطرة” أثناء اقترابها من المياه الإقليمية الإيرانية في خليج عُمان.
من جانبها نفت القيادة المركزية الأمريكية اليوم ما أعلنته ايران بأنها استهدفت سفينة عسكرية أمريكية في خليج عمان.
يأتى ذلك بعد ان تجددت الأعمال القتالية اليوم الأربعاء في منطقة الخليج حيث ألحقت هجمات إيرانية على الكويت أضرارا بمطارها الدولي وأصابت العشرات، ونفذت القوات الأمريكية غارات جوية قرب مضيق هرمز، في حين لم تشهد الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تقدما يذكر.
ومثلت الهجمات أحدث اختبار لوقف إطلاق النار الهش، ودفعت أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 2% بينما لا يزال المضيق مغلقا إلى حد كبير بعد أكثر من 3 أشهر من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأفادت السلطات ووسائل إعلام رسمية في الكويت بتعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي بعد هجوم إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ تسبب في “أضرار في المنشآت الحيوية بما فيها بعثات دبلوماسية”، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 60 آخرين.
وقالت هيئة الطيران المدني إن شركتي الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة الجوية استأنفتا رحلاتهما بعد اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن الحرس الثوري نفى استهدافه مطار الكويت، وقال إن السبب يعود إلى صواريخ اعتراضية أمريكية فشلت في إصابة أهدافها.
وفي المقابل، نفى الجيش الأمريكي صحة الزعم الإيراني مؤكدا أن طائرات إيرانية مسيّرة استهدفت المطار عمدا.
وكانت وسائل إعلام إيرانية ذكرت في وقت سابق أن الحرس الثوري شن هجوما على مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية، بالإضافة إلى استهداف السفينة (بانايا).
ونفت القيادة المركزية الأمريكية استهداف قواعدها مؤكدة أن الصواريخ الباليستية الإيرانية لم تصب أهدافها في المنطقة.
وقالت القيادة إنها نفذت جولة جديدة من “الضربات الدفاعية” في جنوب إيران مستهدفة مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام، كما شنت غارات على جزيرة قشم قرب مضيق هرمز بعد محاولات إيرانية لشن هجمات.

منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير ، شنت إيران هجمات متكررة على أهداف في منطقة الخليج حيث توجد قواعد عسكرية أمريكية، لكنها أصابت مواقع مدنية وعسكرية.
وتتصاعد حدة الأعمال القتالية من حين لآخر منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في أوائل أبريل ، إذ تضغط الولايات المتحدة لإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمر عبره ما يقرب من خمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.
وألمحت إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى إحراز تقدم نحو إبرام اتفاق مبدئي لوقف الحرب وإعادة فتح المضيق، لكن الجانبين لم يوقعا عليه بعد، مما سيؤجل المفاوضات الأكثر تعقيدا إلى وقت لاحق.

عباس عراقجى
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة الميادين اللبنانية اليوم الأربعاء إن المحادثات لم تنقطع لكن لم يتم إحراز أي تقدم.
وتسعى طهران إلى أن يشمل أي اتفاق وقف القتال في لبنان والحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط وإعفاءات من صادرات النفط الخام ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار فرض نفوذها على مضيق هرمز.
ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وقد صرح بأن أولويته القصوى هي منع إيران من امتلاك أسلحة نووية. وتؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي. وفي حلقة بودكاست بثت اليوم الأربعاء، قال ترامب إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، مشيرا إلى أن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك في المفاوضات.



