كتبت/ د. صباح الحكيم
أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية إجراء الفحص الطبي لـ20 مليونًا و967 ألفًا و147 مواطنًا على مستوى الجمهورية، ضمن المبادرة الرئاسية لفحص وعلاج الأمراض المزمنة والكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، منذ انطلاقها في سبتمبر 2021 وحتى الآن، في خطوة تعكس التوسع في تقديم خدمات الرعاية الصحية الوقائية المجانية للمواطنين.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن المبادرة تُنفذ من خلال 3601 وحدة رعاية أولية موزعة بجميع المحافظات، وتستهدف المواطنين فوق سن 40 عامًا، إلى جانب الشباب بداية من 18 عامًا ممن لديهم تاريخ مرضي مرتبط بالأمراض المزمنة، بهدف الاكتشاف المبكر وتقليل مخاطر المضاعفات الصحية.
وأشار إلى أن المبادرة تتضمن حزمة متكاملة من الفحوصات الطبية تشمل قياس ضغط الدم، ومستويات السكر العشوائي والتراكمي، ونسب الدهون في الدم، ووظائف الكلى، إضافة إلى قياس مؤشر كتلة الجسم، إلى جانب تقديم جلسات توعية صحية حول عوامل الخطورة وأنماط الحياة الصحية.
وأضاف أن المواطنين يخضعون لبرامج متابعة دورية وفق نتائج الفحص الأولي، بما يسهم في رفع الوعي الصحي والحد من تطور الأمراض المزمنة ومضاعفاتها.
وأكد المتحدث الرسمي أن الحالات التي يتم اكتشاف إصابتها بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري تحصل على العلاج الدوائي مجانًا بشكل شهري من الوحدات الصحية، بينما يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى تدخلات متخصصة إلى المستشفيات لاستكمال العلاج على نفقة الدولة، الأمر الذي يساهم في تقليل معدلات الإصابة بالفشل الكلوي المزمن وتحسين جودة حياة المرضى.
وأوضح أن المبادرة تعتمد على أحدث الإرشادات الطبية العالمية التي أعدتها لجنة علمية مشتركة بين الوزارة و**منظمة الصحة العالمية**، مع تنفيذ برامج تدريب مستمرة للأطقم الطبية على استخدام أجهزة الكشف المبكر عن الاعتلال الكلوي، بما يضمن التكامل بين خدمات الرعاية الصحية الأولية والمتخصصة.
وفي ختام تصريحاته، دعا المتحدث المواطنين المصابين بضغط الدم أو السكري، أو من لديهم تاريخ عائلي مع الأمراض المزمنة، إلى التوجه لأقرب وحدة صحية للاستفادة من خدمات المبادرة مجانًا، مؤكدًا أن الكشف المبكر يمثل خط الدفاع الأول لتجنب المضاعفات الخطيرة، وأن صحة المواطن تظل أولوية رئيسية للدولة المصرية.


