كتبت/ شيماء عصام
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن جهود التهدئة في قطاع غزة وتعهدات الحوثيين بوقف الهجمات أسهمت بشكل واضح في تحسن حركة الملاحة عبر منطقة البحر الأحمر وقناة السويس، مع تسجيل مؤشرات إيجابية بدأت بالظهور منذ نهاية ديسمبر الماضي، عقب قمة شرم الشيخ للسلام.
وأشار السمدوني إلى أن عودة الشركات الملاحية إلى معدلات التشغيل الطبيعية تحتاج إلى وقت، نظراً لاعتمادها على جداول تشغيل سنوية، وأن أي تعديل في تلك الجداول يتطلب تنسيقاً مسبقاً لضمان استقرار واستدامة العمليات.
كما أضاف أن إحصائيات الملاحة بقناة السويس خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026 أظهرت زيادة في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8%، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16%، ما انعكس على نمو الإيرادات بنحو 18.5% مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق.
وأبرز السمدوني أن استئناف إحدى خدمات شركة Maersk للعبور عبر البحر الأحمر وقناة السويس يمثل رسالة طمأنة للأسواق العالمية حول أمن الملاحة في المنطقة، متوقعاً أن يشجع ذلك شركات ملاحية أخرى على العودة تدريجياً.
وأضاف أن تراجع التوترات سيساهم في تعافي إيرادات القناة التي كانت تبلغ نحو 10 مليارات دولار قبل اندلاع الحرب في غزة، ثم انخفضت إلى نحو 4 مليارات دولار، مشيراً إلى أن الاعتماد المؤقت على خطوط شحن بديلة لا يشكل تهديداً استراتيجياً للقناة، بسبب ارتفاع تكاليف الشحن وتأثيرها على المستهلك ومعدلات التضخم.
وأوضح أن هيئة قناة السويس أقرت حزمة من الحوافز والتخفيضات الخاصة بسفن الحاويات لجذب الشركات وتشجيع العودة للعبور، مؤكداً استمرار ضخ الاستثمارات لتحسين بيئة التشغيل على المستويات اللوجستية والبشرية والفنية، بما يعزز تنافسية القناة وقدرتها على استيعاب النمو المستقبلي.



