كتبت/ شيماء عصام
أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن طرح الأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك يمثل خطوة مهمة نحو تيسير حصول المستثمرين على الأراضي، وتقليل الأعباء التمويلية التي تواجه المشروعات خلال مراحل التأسيس.
وأوضح الفيومي أن هذا النظام يمنح المستثمرين مرونة أكبر في إدارة رؤوس أموالهم، إذ يتيح توجيه جزء أكبر من السيولة إلى إنشاء المصانع وشراء الآلات وخطوط الإنتاج وتوفير رأس المال العامل، بدلًا من تجميد مبالغ كبيرة في تكلفة الأرض منذ بداية المشروع.
الطرح الأول يكشف احتياج المستثمرين لمرونة أكبر
وأشار إلى أن ردود الفعل الإيجابية على الطرح الأول للأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك تعكس وجود طلب حقيقي من المستثمرين على نماذج أكثر مرونة في تخصيص الأراضي.
وأكد أن نجاح التجربة لا يرتبط فقط بإتاحة الأراضي، وإنما يتطلب وضوح شروط التعاقد، وتبسيط الإجراءات، وسرعة إنهاء التراخيص، فضلًا عن توفير التوصيلات والمرافق اللازمة لبدء النشاط الصناعي في أسرع وقت.
وانتقد الفيومي استمرار أي تعقيدات إجرائية قد تقلل من استفادة المستثمرين من نظام الإيجار المنتهي بالتملك، مشددًا على أن توفير الأرض الصناعية يمثل خطوة أولى فقط، ولا يكفي بمفرده لتحفيز الاستثمار وزيادة الطاقة الإنتاجية.
وشدد على ضرورة تبسيط دورة إنشاء وتشغيل المصانع، وتقليص المدد اللازمة للحصول على التراخيص والموافقات، إلى جانب ضمان استقرار القواعد المنظمة لتخصيص الأراضي والتملك، بما يمنح المستثمر قدرًا أكبر من الوضوح والقدرة على التخطيط.
ضرورة تقييم تجربة الإيجار المنتهي بالتملك
ودعا رئيس الغرفة التجارية بالقليوبية إلى إجراء تقييم دوري لنتائج الطرح الأول، والاستماع إلى ملاحظات المستثمرين والتحديات التي واجهوها، قبل التوسع في المراحل المقبلة.
وأكد أن تطوير آلية الإيجار المنتهي بالتملك يمكن أن يحولها إلى أداة مستدامة لدعم التوسع الصناعي، وزيادة الإنتاج، وخلق فرص عمل جديدة.
حزمة متكاملة لدعم القطاع الصناعي
وأضاف الفيومي أن معالجة تحديات تمويل الأراضي الصناعية يجب أن تأتي ضمن منظومة متكاملة من الإجراءات، تشمل تسهيل تمويل شراء المعدات والآلات، وتسريع إجراءات التراخيص، وتحسين مستوى الخدمات والمرافق بالمناطق الصناعية.
وأوضح أن تكامل هذه الإجراءات من شأنه تعزيز قدرة القطاع الصناعي على جذب استثمارات جديدة، ورفع معدلات الإنتاج، وزيادة مساهمته في الاقتصاد المصري.



