السلطات المصرية والسفارة السودانية توضحان الأسباب
تقرير/ د. زينب بشرى النور
في خطوة مفاجأة قامت السلطات المصرية بإغلاق المدارس السودانية الموجودة على أراضيها بما في ذلك مدرسة الصداقة الشعبية التابعة للمجلس الثقافي بالسفارة السودانية بالقاهرة، وتعتبر المدرسة السودانية “الحكومية” الوحيدة المعتمدة في مصر، وفقاً للبروتوكول الثقافي بين البلدين؛ وقد أثار ذلك قلق وانزعاج الأسر وأولياء الأمور والجالية السودانية بمصر .
وتناقلت وسائل الإعلام المصري أنباء عن قيام قوات شرطة مديرية أمن الجيزة بتشميع مدارس سودانية لإدارتها بدون ترخيص، و لازالت التحقيقات جارية مع مدراء هذه المدارس من قبل الجهات الأمنية بعدد من الإتهامات شملت تحويل الوحدات السكنية لمؤسسات تعليمية دون مراعاة شروط السلامة العامة.
وكانت السفارة السودانية بالقاهرة قد كشفت عن التطورات الأخيرة الخاصة بإغلاق المدارس وقالت المستشارية الثقافية في بيان لها أنها في تواصل دائم مع السلطات المصرية لإيجاد حلول لأزمة إغلاق المدارس وتقنين أوضاعها وفقاً لشروط ممارسة النشاط التعليمي للمدارس الخاصة الأجنبية بجمهورية مصر.
ودعت إلى ضرورة الالتزام بالشروط والموافقات التي وافتهم بها السلطات المصرية المختصة، للحصول على التصديق اللازم لتقديم الخدمة التعليمية للمدارس السودانية بجمهورية مصر.
وشملت الشروط بحسب السفارة:
ــ الحصول على موافقة وزارة التربية و التعليم السودانية .
ــ الحصول علي موافقة وزارة الخارجية السودانية.
ــ الحصول علي موافقة وزارة الخارجية المصرية.
ــ توفير مقر للمدرسة يفي بجميع الجوانب التعليمية والعلمية والتربوية .
ــ إرفاق البيانات الخاصة والسيرة الذاتية لمالك المدرسة و مدير المدرسة.
ــ إرفاق صورة من طلب مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بسفارة جمهورية السودان .
ملف كامل للمدرسة يشمل المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالصفوف والمراحل التعليمية بالمدرسة .
ــ إرفاق رسم تخطيطي لهيكل المدرسة .
و تعهدت المستشارية الثقافية بسفارة السودان إلتزامها بالمتابعة مع السلطات المصرية المعنية ، لتوفير وتسهيل فرص تعليم مناسبة لأبناءنا الطلاب .
و تقدمت السفارة بكامل الشكر لوزارة التربية والتعليم بجمهورية مصر على ما تقدمه من فرص تعليمية للطلاب السودانييين المقيمين في مصر في ظل ما وصفته بالظرف الاستثنائي .
وتشكل المؤسسات التعليمية في العاصمة المصرية القاهرة جزءا هاماً من حياة السودانيين بل وتعتبر سبباً رئيسياً وراء الهجرة إلى مصر في ظل الحرب التي دمرت المنظومة التعليمية بالسودان.
نحترم الإجرائات التي قامت بها السلطات المصرية لضبط وتنظيم كافة المؤسسات التعليمية واتخاذ جميع الإجراءات القانونية للحفاظ على سيادة وأمن أراضيها ونأمل في توفيق الأوضاع قريباً ومعاودة نشاط المدارس السودانية المستوفية للشروط لعملها وفق الضوابط التعليمية لجمهورية مصر العربية.


