كتبت/ شيماء عصام
أكد أحمد زكي، أمين عام الشعبة العامة للمصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس لجنة الشؤون الأفريقية، أن مبادرة “شمس الصناعة” تمثل نقلة نوعية في دعم القطاع الصناعي المصري، من خلال التوسع في استخدام الطاقة الشمسية، بما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية، وزيادة معدلات التصدير.
وأوضح زكي أن المبادرة، التي تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية على أسطح نحو 7 آلاف مصنع بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 1000 ميجاوات، ستسهم في تقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي، وخفض فاتورة استهلاك الطاقة داخل المصانع، فضلًا عن دعم توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق الاستدامة الصناعية.
وأشار إلى أن مصر تتجه نحو تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في توفير الطاقة للمصانع عبر الاعتماد على الطاقة الشمسية، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار العملية الإنتاجية وخفض التكاليف التشغيلية.
وأضاف أن تعظيم المكون المحلي في صناعة مكونات الطاقة الشمسية يجب أن يكون على رأس أولويات المرحلة المقبلة، لما يمثله من فرصة لتوطين الصناعات المغذية، وتعزيز سلاسل القيمة المحلية، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير منتجات الطاقة المتجددة.
وأكد زكي أن تطبيق مبادرة “شمس الصناعة” سيختلف من مصنع إلى آخر وفقًا لطبيعة النشاط الصناعي والمساحات المتاحة لتركيب المحطات، موضحًا أن بعض المصانع قد تواجه تحديات فنية، مثل محدودية المساحات أو اعتماد بعض خطوط الإنتاج بشكل أساسي على الغاز الطبيعي، الأمر الذي يتطلب حلولًا مرنة تناسب كل قطاع.
وشدد على أن توفير برامج تمويل ميسرة وحوافز استثمارية سيكون العامل الأساسي في نجاح المبادرة وتسريع انتشار استخدام الطاقة الشمسية داخل المصانع، خاصة في ظل ارتفاع التكلفة الاستثمارية الأولية لهذه المشروعات، مؤكدًا أن دعم البنوك والحكومة سيحفز القطاع الخاص على التوسع في الاستثمار في الطاقة النظيفة.
واختتم أحمد زكي تصريحاته بالتأكيد على أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي لم يعد مجرد خيار بيئي، بل أصبح ضرورة اقتصادية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، وخفض تكاليف الإنتاج، ومواكبة الاشتراطات البيئية للأسواق العالمية، خاصة مع تزايد متطلبات التجارة الدولية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية.


