كتبت/ ريم أشرف
كشفت دراسة حديثة صادمة عن انتشار واسع لبقايا المبيدات الحشرية في التفاح الأوروبي، حيث أظهرت النتائج أن نحو 85% من التفاح المتداول في الأسواق الأوروبية يحتوي على مزيج من المواد الكيميائية، ما قد يشكل خطرًا خفيًا على صحة المستهلكين.
وأوضحت الدراسة، التي نشرتها PAN Europe وأبرزتها صحيفة لابانجورديا الإسبانية، أن التفاح غالبًا لا يحتوي على مبيد واحد فقط، بل في المتوسط ثلاثة أنواع مختلفة، مع تسجيل بعض الحالات وجود سبعة مبيدات في ثمرة واحدة. كما تبين أن 93% من العينات تحتوي على مبيد واحد على الأقل، مما يعكس انتشار هذه الظاهرة في مختلف أنحاء القارة.
تتصدر إسبانيا وفرنسا وإيطاليا قائمة الدول الأكثر تأثرًا، حيث تصل نسبة التفاح الملوث بمزيج من المبيدات إلى نحو 80%، مقابل معدلات أقل في دول مثل الدنمارك.
وأشارت الدراسة إلى أن 71% من التفاح يحتوي على مبيدات مصنفة في أوروبا على أنها شديدة السمية، بينما تحتوي 36% من العينات على مبيدات سامة للأعصاب. كما رصد الباحثون وجود مركبات PFAS في 64% من التفاح، وهي مواد معروفة بثباتها وخطورتها على الصحة والبيئة.
الأمر الأخطر أن 93% من العينات لا تتوافق مع معايير أغذية الأطفال، ما يثير قلقًا كبيرًا بشأن سلامة الفاكهة المقدمة للفئات الأكثر هشاشة.
وتحذر منظمات بيئية من أن الأنظمة الرقابية الحالية تقيّم كل مبيد على حدة، دون الأخذ في الاعتبار التأثير التراكمي لهذا المزيج الكيميائي، الذي قد يكون أكثر ضررًا من كل مادة منفردة. ويؤكد الخبراء على ضرورة تشديد التشريعات وتطبيق القوانين بحزم لحماية الصحة العامة.



