حملة 100 مليون ضمير ..بقلم -مختار محمود

تزامناً مع المبادرات الطبية التى تستهدف ترميم صحة المصريين، فإن واقع الحال يؤكد أننا فى حاجة إلى نوع آخر من المبادرات يضع عموم المواطنين على الصراط المستقيم من الناحية النفسية والأخلاقية.
ولعلَّ مبادرة تهدف إلى إعادة الضمير الغائب إلى المصريين، مطلوبة الآن وعلى وجه السرعة.
نعم.. الحالة المركبة من الفساد والإهمال التى نعيشها فى السنوات الأخيرة تتطلب مبادرة بعنوان : “100 مليون ضمير”.
المصارحة بالأخطاء فضيلة نفتقدها، لا أحد فينا يقر بخطئه، ولا يعترف بتقصيره، رغم أن الواقع يؤكد أننا جميعاً مخطئون ومقصرون ومهملون بدرجات متفاوتة.. لا أستثنى أحداً.
حادث “محطة مصر”.. ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير. “الضمير الغائب”.. كان حاضراً بقوة فى هذه الواقعة المؤلمة، لم يكن ضمير السائق فقط الذى أهمل وتعامل ببرود مع أرواح الركاب، بل إن هناك آخرين، تسبب تقصيرهم وإهمالهم فى جريمة مروعة.
ما فعله قائد الجرار، يفعله زملاؤه بدم بارد ويضمير غائب. بالأرقام.. مصر.. هى الأولى عالمياً فى حوادث القطارات، ولا تزال تحتفظ بالوصافة فى حوادث الطرق. سائق السيارة الخاصة الذى يتجاوز السرعة القانونية ويكسر الإشارات ويخالف قانون المرور هو إنسان بلاضمير؛لأنه قد يتسبب فى إزهاق أرواح وإصابة أبرياء. قائدو الشاحنات وسيارات التاكسى الذين لا يتجاهلون أبسط قواعد المرور ويتسببون فى حوادث سير بصفة شبه يومية ..هم أيضاً بلا ضمير.
هذا المدرس الذى تناقلت وسائل التواصل الاجتماعى اعتداءه الغاشم على أحد تلاميذه هو شخص منزوع الضمير أيضاً، ومثله كثيرون، سواء الذين يضربون تلاميذهم، أو يقصرون فى عملهم الأساسى؛ لإجبار التلاميذ على الحصول على درس خصوصى.

وقائع الرشوة والفساد التى تضبطها الأجهزة الرقابية يومياً، وأبطالها من من كبار المسؤولين وصغارهم، تعكس غياب الضمير.
عامل النظافة الذى يقصر فى عمله، والوزير الذى يتعالى على مهامه ومسؤولياته.. كلاهما بلا ضمير أيضاً.
خطيب المسجد الذى لا يضطلع بدوره بالشكل المطلوب هو أيضاً شخص بلا ضمير.
الطبيب الذى يغالى فى أجره، والمهندس الذى يدلس فى عمله.. كلاهما صاحب ضمير ضائع.
محصل الكهرباء الذى “يضرب” فى أرقام استهلاك العملاء، ليحصل على حوافز أكبر.. هو شخص بلا ضمير أيضاً.
الصنايعى الذى يخدع “زبائنه”، ويحصل منهم على أجر كبير بالباطل.. من المؤكد أنه منزوع الضمير.
المطاعم التى تغش روادها وتقدم لهم طعاماً فاسداً.. يعانى أصحابها والقائمون عليها من غياب قسرى للضمير.
الموظف الذى يتفنن فى تعطيل مصالح الناس للحصول على رشوة أو “أكرامية” هو شخص معدوم الضمير.
عندما يقوم كل منا بعمله على أكمل وجه دون إهمال أو تقصير، العامل فى مصنعه، والموظف فى مصلحته، والمعلم فى مدرسته، والطبيب فى مستشفاه، والشيخ فى مسجده، والراهب فى كنيسته.. وعندما يخلص كل كبير وصغير فى هذا الوطن لعمله وفى عمله، نصبح مجتمعاً أقرب إلى المثالية، ولكن فى ظل إصرار كل منا على مغادرة إنسانيته والانحدار بها إلى الحضيض، فإن الوطن حينئذ لن يكون وطناً، بل غابة، ومن أجل ذلك فإننا بحاجة إلى حملة “100 مليون ضمير”، لأننا من غير “ضمير يقظ وحاضر” لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، وسوف تتكرر الجرائم والأخطاء والحرائق والمذابح بلا انقطاع.

تزامناً مع المبادرات الطبية التى تستهدف ترميم صحة المصريين، فإن واقع الحال يؤكد أننا فى حاجة إلى نوع آخر من المبادرات يضع عموم المواطنين على الصراط المستقيم من الناحية النفسية والأخلاقية.
ولعلَّ مبادرة تهدف إلى إعادة الضمير الغائب إلى المصريين، مطلوبة الآن وعلى وجه السرعة.
نعم.. الحالة المركبة من الفساد والإهمال التى نعيشها فى السنوات الأخيرة تتطلب مبادرة بعنوان : “100 مليون ضمير”.
المصارحة بالأخطاء فضيلة نفتقدها، لا أحد فينا يقر بخطئه، ولا يعترف بتقصيره، رغم أن الواقع يؤكد أننا جميعاً مخطئون ومقصرون ومهملون بدرجات متفاوتة.. لا أستثنى أحداً.
حادث “محطة مصر”.. ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير. “الضمير الغائب”.. كان حاضراً بقوة فى هذه الواقعة المؤلمة، لم يكن ضمير السائق فقط الذى أهمل وتعامل ببرود مع أرواح الركاب، بل إن هناك آخرين، تسبب تقصيرهم وإهمالهم فى جريمة مروعة.
ما فعله قائد الجرار، يفعله زملاؤه بدم بارد ويضمير غائب. بالأرقام.. مصر.. هى الأولى عالمياً فى حوادث القطارات، ولا تزال تحتفظ بالوصافة فى حوادث الطرق. سائق السيارة الخاصة الذى يتجاوز السرعة القانونية ويكسر الإشارات ويخالف قانون المرور هو إنسان بلاضمير؛لأنه قد يتسبب فى إزهاق أرواح وإصابة أبرياء. قائدو الشاحنات وسيارات التاكسى الذين لا يتجاهلون أبسط قواعد المرور ويتسببون فى حوادث سير بصفة شبه يومية ..هم أيضاً بلا ضمير.
هذا المدرس الذى تناقلت وسائل التواصل الاجتماعى اعتداءه الغاشم على أحد تلاميذه هو شخص منزوع الضمير أيضاً، ومثله كثيرون، سواء الذين يضربون تلاميذهم، أو يقصرون فى عملهم الأساسى؛ لإجبار التلاميذ على الحصول على درس خصوصى.

وقائع الرشوة والفساد التى تضبطها الأجهزة الرقابية يومياً، وأبطالها من من كبار المسؤولين وصغارهم، تعكس غياب الضمير.
عامل النظافة الذى يقصر فى عمله، والوزير الذى يتعالى على مهامه ومسؤولياته.. كلاهما بلا ضمير أيضاً.
خطيب المسجد الذى لا يضطلع بدوره بالشكل المطلوب هو أيضاً شخص بلا ضمير.
الطبيب الذى يغالى فى أجره، والمهندس الذى يدلس فى عمله.. كلاهما صاحب ضمير ضائع.
محصل الكهرباء الذى “يضرب” فى أرقام استهلاك العملاء، ليحصل على حوافز أكبر.. هو شخص بلا ضمير أيضاً.
الصنايعى الذى يخدع “زبائنه”، ويحصل منهم على أجر كبير بالباطل.. من المؤكد أنه منزوع الضمير.
المطاعم التى تغش روادها وتقدم لهم طعاماً فاسداً.. يعانى أصحابها والقائمون عليها من غياب قسرى للضمير.
الموظف الذى يتفنن فى تعطيل مصالح الناس للحصول على رشوة أو “أكرامية” هو شخص معدوم الضمير.
عندما يقوم كل منا بعمله على أكمل وجه دون إهمال أو تقصير، العامل فى مصنعه، والموظف فى مصلحته، والمعلم فى مدرسته، والطبيب فى مستشفاه، والشيخ فى مسجده، والراهب فى كنيسته.. وعندما يخلص كل كبير وصغير فى هذا الوطن لعمله وفى عمله، نصبح مجتمعاً أقرب إلى المثالية، ولكن فى ظل إصرار كل منا على مغادرة إنسانيته والانحدار بها إلى الحضيض، فإن الوطن حينئذ لن يكون وطناً، بل غابة، ومن أجل ذلك فإننا بحاجة إلى حملة “100 مليون ضمير”، لأننا من غير “ضمير يقظ وحاضر” لن نتقدم خطوة واحدة إلى الأمام، وسوف تتكرر الجرائم والأخطاء والحرائق والمذابح بلا انقطاع..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.