كتب: أحمد المندوه
تحتل بطولات كأس العالم أهمية خاصة لدى الجماهير في كل أنحاء العالم.. فهي المجمع العالمي لكل نجوم اللعبة ولكل المنتخبات في تحد خاص للوصول إلى المنصة الأهم في التتويج في حياة أي لاعب أو أي منتخب،الاهرام الصباحى تهتم دائما بكافة الألعاب الرياضية وعرض التاريخ المثير لكل البطولات فى خدمة حية لقرائه ولتقديم كل ما يتعلق بأي بطولة.
مع الاقتراب من انطلاق من بطولة العالم 2022 التي تقام هذا العام في قطر ولأول مرة فى دولة عربية نستعرض التاريخ الطويل لبطولات كأس العالم. مونديال 1950 عادت الحياة مرة أخرى إلى ملاعب كأس العالم بعد غياب 12 عامًا جراء الحرب العالمية الثانية والتي أنهكت أوروبا والعالم، وقرر الاتحاد الدولي إقامة البطولة في البرازيل بسبب إقامة بطولتي 1934 و1938 في القارة الأوروبية، فكان يجب اختيار بلد أمريكي جنوبي وكان ذلك خلال الفترة من 24 يونيو وحتى 16 يوليو 1950، وتوجت الأوروجواي باللقب على حساب البرازيل في النهائي لتحقق لقبها الثاني في المونديال نظام البطولة واجه الاتحاد الدولي صعوبات بإقناع الدول الأوروبية بالمشاركة في البطولة، وذلك بعد انهيار دول القارة إثر الحرب العالمية، فما كان من البرازيل إلا أن تقترح تغيير نظام البطولة والعودة لنظام المجموعات في الدور الأول لتحقق المنتخبات الأوروبية أرباحا مادية أكبر وتقبل المشاركة، على أن تقام المرحلة النهائية بنظام المجموعة أيضًا فقد كان نظام خروج المغلوب من الدور الأول يتيح إقامة 16 مباراة فقط، في حين أن نظام المجموعات سيضمن لكل فريق ثلاث مباريات على الأقل، وبالتالي سيزيد عدد المتابعين وترتفع أرباح المنتخبات من شراء تذاكر مبارياتها.
ورغم أن الفيفا رفض الفكرة في البداية إلا أنه رضخ لمطالب المنظمين بعد أن هددوا بالتراجع عن استضافة البطولة الدول المشاركة شاركت منتخبات البرازيل والمكسيك ويوجوسلافيا وسويسرا وإنجلترا وإسبانيا وتشيلي وأمريكا والسويد وإيطاليا والبارجواي والأوروجواي وفرنسا وبوليفيا، في حين انسحبت الهند وإسكتلندا وتركيا، قبل أن يدعو الفيفا فرنسا والبرتغال وإيرلندا، لكن فرنسا وحدها هي التي رحبت بالمشاركة قسم الـ14 فريقا على أربع مجموعات، بتفاصيل أربعة فرق في المجموعتين الأولى والثانية، وثلاثة منتخبات في آخر مجموعتين، لتتأهل البرازيل وإسبانيا والسويد والأوروجواي للدور النهائي،لعب الدور النهائي بنظام مجموعة مكونة من أربعة فرق، إذ يتحصل الفائز في كل مباراة على نقطتين، مقابل نقطة للتعادل، وكانت المنافسة منحصرة بين الأوروجواي والبرازيل في النهاية النهائي الأعظم جماهيريًا شهدت المباراة الأخيرة في البطولة بين البرازيل والأوروجواي حضورًا جماهيريًا غفيرًا، بعد أن وصل عدد المتابعين إلى 200 ألف مشجعًا في اللقاء الذي أقيم على أرضية ملعب “ماركانا” الشهير، في مواجهة كان يكفي التعادل فيها لتتوج البرازيل باللقب، لكن خطأ من الحارس البرازيلي، مواسير باربوزا، كلف منتخب بلاده خسارة المباراة واللقب، لتبقى هذه المباراة عقدة بالنسبة له طيلة حياته بسبب الانتقادات التي تعرض لها هداف البطولة يسجل سوبر هاتريك للمرة الأولى تاريخيًا توج البرازيلي أدمير ماركويز بلقب هداف البطولة برصيد 8 أهداف ولم تفلح أهدافه الثمانية من إهداء اللقب لمنتخب بلاده، ولكنه نجح في كتابة تاريخ جديد بعدما أصبح صاحب أول سوبر هاتريك “4 أهداف” في مباراة واحدة بالمونديال.



