كتبت/ أية محمد
تواصل فرق الإطفاء في مدينة لوس أنجلوس جهودها للسيطرة على حريق هائل اندلع داخل منشأة للتخزين البارد، وذلك بعد مرور نحو أسبوع على اندلاعه، وسط تصاعد المخاوف من تأثيرات الدخان الكثيف على جودة الهواء وصحة السكان في المناطق المحيطة.
ووفقًا لمسؤولي الإطفاء، فإن طبيعة المبنى وتصميمه الداخلي المعقد يشكلان تحديًا كبيرًا أمام عمليات الإخماد، حيث اندلع الحريق داخل منشأة تخزين تقع في حي بويل هايتس، ولا تزال النيران مشتعلة رغم الجهود المكثفة للسيطرة عليها.
وأوضح رئيس إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس، جايمي مور، أن فرق الإطفاء تضطر إلى مكافحة الحريق من الخارج فقط بسبب انهيار السقف المعزول وصعوبة الوصول إلى بؤر النيران داخل المبنى.
وأشار إلى أن السقف المتضرر بالكامل أصبح معلقًا فوق رفوف تخزين ضخمة يبلغ ارتفاعها نحو 19 مترًا، ما يجعل دخول رجال الإطفاء إلى الموقع مخاطرة كبيرة تهدد سلامتهم.
وبحسب المسؤولين، اندلع الحريق في 17 يونيو الجاري داخل المنشأة التي تحتوي على نحو 38 مليون كيلو جرام من الأغذية المجمدة.
وأوضحت الشركة المشغلة للمستودع أن الحريق بدأ أثناء تنفيذ اختبارات فنية أجراها مقاولون تابعون لجهة خارجية مسؤولة عن منظومة الألواح الشمسية المثبتة على سطح المبنى.
وأكدت الشركة أنه لا توجد مواد خطرة مخزنة داخل المنشأة، مشيرة إلى أنه تم تفريغ مادة الأمونيا الموجودة بالموقع ونقلها بشكل آمن بعد اندلاع الحريق.
وفي ظل استمرار الحريق، أعلن جافين نيوسوم حالة الطوارئ في ولاية كاليفورنيا، مع توجيه موارد إضافية لدعم عمليات الإطفاء، بما في ذلك طائرات متخصصة مزودة بمدافع مياه عالية السعة.
ورغم نجاح فرق الإطفاء في منع امتداد النيران إلى المباني المجاورة، فإن آثار الحريق امتدت إلى مناطق واسعة بسبب الدخان الكثيف.
وأكد مسؤولون أن الدخان الناتج عن الحريق تسبب في ارتفاع مستويات تلوث الهواء إلى معدلات غير صحية في مناطق شرق لوس أنجلوس ووادي سان غابرييل وحي بويل هايتس.
وسجل مؤشر جودة الهواء في بويل هايتس مستوى 298 نقطة، وهو مستوى يُصنف على أنه “غير صحي للغاية” ويقترب من درجة الخطورة، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات للسكان بضرورة البقاء داخل منازلهم وتقليل التعرض للهواء الخارجي قدر الإمكان.



