كتبت/ أية محمد
كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أن نحو 600 مليون شخص في القارة الأفريقية لا يزالون محرومين من الكهرباء، رغم ما تمتلكه أفريقيا من إمكانات هائلة تؤهلها لتصبح قوة عالمية رائدة في مجال الطاقة المتجددة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح جوتيريش أن القارة الأفريقية يمكن أن تنتج بحلول عام 2040 ما يصل إلى عشرة أضعاف احتياجاتها من الكهرباء، بالاعتماد الكامل على مصادر الطاقة النظيفة، وهو ما يجعلها مرشحة للعب دور محوري في مستقبل الطاقة العالمي.
وأشار إلى أن أفريقيا لا تحصل سوى على 2% فقط من إجمالي الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة النظيفة، داعيًا إلى زيادة الدعم الدولي وإزالة العقبات التي تواجه هذا التحول، وفي مقدمتها ضعف البنية التحتية وارتفاع تكاليف التمويل وهشاشة سلاسل الإمداد.
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة الدول المتقدمة بمضاعفة تمويلات التكيف مع تغير المناخ ثلاث مرات، وزيادة المساهمات في صندوق الخسائر والأضرار، لمساندة الدول الأفريقية في مواجهة التداعيات المتزايدة للأزمات المناخية.
وأكد جوتيريش أن المؤتمرات المناخية المقبلة، ومنها مؤتمر الأطراف (COP32) المقرر عقده في إثيوبيا عام 2027، تمثل فرصة مهمة لتعزيز الأولويات الأفريقية في ملف المناخ والطاقة والتنمية المستدامة.
كما شدد على ضرورة وقف ما وصفه بـ«استغلال الموارد الطبيعية الهائلة في أفريقيا»، مطالبًا بتوسيع الاستثمار في الصناعات التحويلية وزيادة القيمة المضافة داخل القارة بدلًا من تصدير المواد الخام.
وقال جوتيريش: «هذه فرصة حاسمة للبلدان الأفريقية لتنويع اقتصاداتها والارتقاء في سلاسل القيمة العالمية. لا مزيد من الاستغلال، ولا مزيد من النهب».
وفي السياق ذاته، دعا الأمين العام إلى إصلاح عاجل في أنظمة الحوكمة والتمويل العالمية، بما يعكس الدور المتنامي لأفريقيا ويعالج اختلالات التمثيل والتمويل والتأثر بالتغيرات المناخية.
واعتبر جوتيريش أن الاتحاد الأفريقي يمثل صوتًا مهمًا للعدالة في العالم النامي، ويقود جهود تعزيز التعددية والدفاع عن مصالح القارة على الساحة الدولية.



