كتبت/ شيماء عصام
حظيت الهيئة القومية لسلامة الغذاء بإشادة واسعة من بعثة المفوضية الأوروبية عقب الزيارة التفتيشية التي أجريت خلال الفترة من 5 إلى 16 أكتوبر 2025، لتقييم النظام الرقابي المصري على متبقيات المبيدات في الحاصلات الزراعية المصدّرة إلى الاتحاد الأوروبي.
تأتي هذه الزيارة في إطار جهود الهيئة لدعم وتنمية الصادرات الزراعية المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية. وشملت أعمال البعثة مراجعة عدد من المحاصيل الزراعية الرئيسية مثل البرتقال، فاكهة القشطة، الفلفل، ورق العنب، والفراولة الطازجة والمجمدة.
وبصفتها نقطة الاتصال الرسمية مع المفوضية الأوروبية، تولت الهيئة القومية لسلامة الغذاء تنسيق وتنظيم الزيارة بالتعاون مع لجنة مبيدات الآفات الزراعية، والإدارة المركزية للحجر الزراعي (CAPQ)، والمعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية (QCAP)، والمعمل المركزي للمبيدات (CAPL)، إلى جانب المجالس التصديرية للحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية.
وشهدت الزيارة سلسلة من الاجتماعات الفنية والجولات الميدانية التي شملت المزارع ومحطات التعبئة والمصانع وشركات المبيدات والمصدرين. وقد أشاد وفد المفوضية الأوروبية بكفاءة النظام الرقابي المصري القائم على تحليل المخاطر، وبقدرات المفتشين والفاحصين، فضلاً عن سرعة استجابة الهيئة في التعامل مع المستجدات المتعلقة بسلامة الغذاء.
وأشار الوفد إلى الانخفاض الكبير في نسب رفض شحنات الموالح المصرية المصدّرة إلى الاتحاد الأوروبي، والتي تراجعت من 15% إلى 2.1% فقط خلال الموسم التصديري الأخير، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس فاعلية النظام الرقابي المصري وآلياته الدقيقة في سحب العينات والرقابة على المنشآت المصدّرة بما يضمن الالتزام الكامل بالمعايير الأوروبية.
وفي ختام الزيارة، عبّر رئيس وفد الاتحاد الأوروبي خلال لقائه بالدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء، عن تقديره الكبير للتنظيم المحكم والتنسيق الفعّال بين مختلف الجهات المصرية، مؤكدًا أن النظام الرقابي المصري يتميز بكفاءة عالية وتكامل مؤسسي واضح بين الجهات المعنية بسلامة الغذاء.
وتُعد هذه الزيارة دليلاً جديدًا على نجاح الهيئة القومية لسلامة الغذاء في اجتياز مراجعات الاتحاد الأوروبي السابقة، واستمرارها في ترسيخ ثقة الشركاء الأوروبيين في المنظومة المصرية للرقابة على الأغذية، بما يعزز تنافسية الصادرات الزراعية المصرية ويفتح آفاقًا أوسع أمامها في الأسواق العالمية.



