أكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مشروع تمكين الشباب وتأهيلهم للمناصب القيادية التي ينفذها قطاع البترول بدأت منذ ٤ سنوات على رأس أوليات الوزارة، والتي تطلبت وضع استراتيجية واضحة بخطط ومواعيد تنفيذ ومسئوليات محددة نحو تحقيق الأهداف المرجوة وهي استراتيجية ومشروع التطوير والتحديث التي تم وضعها من خلال فريق عمل كان لشباب قطاع والبترول مشاركة فعالة في تنفيذها بنسبة٦٠٪ باعتبارهم مستقبل هذا القطاع.
جاء ذلك خلال جلسة تمكين الشباب وتأهيلهم للقيادة ضمن فعاليات مؤتمر “الطاقة .. آفاق الاستثمار وفرص النمو” الذي تنظمه مؤسسة الأهرام، حيث ضمت الجلسة المهندس هشام مدنى من الشركة “إيبروم” والمهندسة عبير الشربيني من الشركة القابضة للبتروكيماويات واللذين يمثلان نماذج شابة ببرنامج إعداد القيادات الشابة والمتوسطة ضمن مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول.
وأكد الملا أنه يجب عدم إغفال دور الشباب في ظل الإحصائيات العالمية؛ حيث أن ٦٠٪ من المصريين في مرحلة الشباب وهي نسبة كبيرة مقارنة ببعض دول العالم في ظل الإحصائيات العالمية؛ مما يتطلب معه تأهيل هذه الكوادر الشبابية جيداً وإعدادهم لتولي المسئوليات، وتحقيق رؤية قطاع البترول في الاستفادة الاقتصادية من كافة الإمكانيات والثروات الطبيعية، للمساهمة في التنمية المستدامة لمصر وتحويلها لمركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز وأن يصبح قطاع البترول نموذجاً يحتذى به لباقي قطاعات الدولة في التحديث والتطوير.
ولفت الملا أن الوزارة أعلنت رؤيتها عام ٢٠١٦ لتحقيق الكفاءة والشفافية وأخلاقيات العمل والابتكار ومعايير السلامة من خلال ٧ برامج عمل في مجالات البحث والاستكشاف والإصلاح الهيكلي والتنمية البشرية وتحسين أداء أنشطة التكرير وتوزيع المنتجات وصناعة البتروكيماويات وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتحسين أداء أنشطة الإنتاج واستراتيجية تحويل مصر لمركز إقليمي لتجارة وتداول البترول والغاز ودعم اتخاذ القرار وتدفق المعلومات.
وأوضح الوزير أن الكوادر الشابة بالقطاع تعمل في الوقت الحالي وفق رؤية واضحة واستراتيجية محددة وأهداف تسعى لتحقيقها بخطط زمنية تتابعها القيادة السياسية والقيادات التنفيذية باهتمام كامل وهو ما يزيد لديهم الحافز لمضاعفة الجهود وزيادة الإنجاز.
وأشار الملا إلى أن البرنامج يعد تجربة هي الأولى من نوعها تتم على أساس مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية والاختيار وفق امتحان شفوي وتحريري لعدد ٧١١ من الشباب اللذين اجتازوا المرحلة الأولى للتقييم وتم اختيار ٤٦٢ منهم المجتازين للمرحلة الثانية وتم تقسيمهم إلى ٣ مجموعات وتم اختيار مجموعة تتكون من ١١٧ شابا كمسار سريع يتم إعدادهم في مختلف تخصصاتهم سواء داخل مصر أو خارجها بمواقع الشركات العالمية.
وأكد الوزير أن اختيار الشباب جاء وفقا لكل تخصصات القطاع وبالفعل تم التنسيق مع الشركات العالمية العاملة في مصر لتوفير برامج تدريبية متخصصة توفر لهم احتكاكا عمليا ومحاكاة للواقع سواء داخل مصر أو بالخارج ، وتم دمج هؤلاء الشباب في مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول والثروة المعدنية، مشيرا إلى أن ما يتمتع به الشباب من متابعة واستغلال التقنيات الحديثة كان له دور هام في تحقيقهم نتائج متميزة أشادت بها الشركات، وهذه التجربة تمثل أملا يستحقه شبابنا الذي نؤمن بأنه شباب واعد وكل ما يحتاجه هو الدعم ووضعه على الطريق الصحيح.
وشدد على أن الوزارة تولي اهتماما بالغا لإعطاء الشباب فرص كافية للتدريب والتأهيل للقيادة واكتساب الخبرات وأنها تعمل بالاتفاق مع شركائها الأجانب على استثمار ما لديهم من إمكانيات لتأهيل الشباب بأسلوب متطور واحترافي يواكب التطور العالمي السريع في صناعة البترول، موضحا أن اختيار الكوادر الشابة لبرنامج إعداد القيادات تم وفقا لأساليب واختبارات غير تقليدية تتمتع بشفافية كاملة. وأن هذا البرنامج الذي يجمع كوادر من تخصصات وشركات مختلفة يمثل أيضا فرصة لتبادل الخبرات بينهم ، مشدداً على اعتماد أساليب وضوابط تقييم يجرى تطبيقها باستمرار للشباب الملتحقين بالبرنامج ومستوى أدائهم أثناء الدراسة وتنفيذ المهام ضماناً لتحقيق الهدف المرجو من البرنامج.
ومن جانبهم، أوضح الشباب المشاركون في الجلسة، أن البرنامج يمثل تجربة فريدة وأسهم في تزويدهم بخبرات ومهارات فنية وإدارية ومعرفية مميزة خاصة خلال تدريبهم في مواقع الشركات العالمية في الخارج وأنهم تعرضوا لتجارب عملية أسهمت في ثقلهم خاصة فيما يتعلق باتخاذ القرارات وتفادى المخاطر وزيادة الثقة بالنفس ، معربين عن تطلعهم لاستكمال باقي مراحل البرنامج بحماس شديد في ضوء نجاح المراحل التي اجتازوها حتى الآن.



