كتبت/ شيماء عصام
شهدت أسعار الطماطم خلال الأيام الأخيرة موجة ارتفاع ملحوظة أثارت اهتمام المواطنين، وسط تساؤلات متزايدة حول أسباب زيادة أسعار الطماطم في الأسواق.
وفي أول تعليق رسمي، أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن ارتفاع أسعار الطماطم يعد أزمة مؤقتة وعابرة، مشيرة إلى أن الأسواق ستشهد تراجعًا تدريجيًا في الأسعار خلال الأسابيع المقبلة مع زيادة المعروض من المحصول.
وأوضحت الوزارة أن نقص الكميات المطروحة في الأسواق جاء نتيجة مجموعة من العوامل المناخية والفنية التي أثرت على إنتاجية المحصول، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الاستهلاك وزيادة الطلب في الأسواق المحلية.
وأشارت إلى أن الموجات الحارة غير المعتادة والتقلبات الكبيرة في درجات الحرارة بين الليل والنهار تسببت في تأثيرات سلبية على عملية “عقد الثمار”، ما أدى إلى انخفاض إنتاجية الفدان، خاصة في الزراعات المكشوفة.
وأضافت الوزارة أن الأزمة تأثرت أيضًا بما يعرف بـ “فاصل العروات”، نتيجة امتداد الفترة الزمنية بين نهاية العروة الشتوية وبداية الإنتاج الفعلي للعروة الصيفية، وهو ما تسبب في تراجع المعروض مؤقتًا داخل أسواق الجملة والتجزئة.
كما ساهم الإجهاد الحراري في انخفاض إنتاجية بعض الزراعات بمحافظات الوجه القبلي، إلى جانب زيادة نسبة الفاقد والتلف قبل وصول المحصول إلى الأسواق، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأسعار.
وأكدت وزارة الزراعة أن دخول مساحات جديدة من العروة الصيفية إلى مرحلة الإنتاج خلال الفترة المقبلة سيؤدي إلى ضخ كميات أكبر من الطماطم بالأسواق، بما يعيد التوازن بين العرض والطلب ويساهم في استقرار الأسعار تدريجيًا.
وكشفت الوزارة عن خطة تحرك متكاملة لمنع تكرار الأزمة مستقبلًا، ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل التوسع في الصوب الزراعية لتقليل تأثير التقلبات الجوية، واعتماد أصناف جديدة من التقاوي تتحمل درجات الحرارة المرتفعة، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر للتغيرات المناخية، بالإضافة إلى تطوير منظومة النقل والتخزين للحد من الفاقد والهدر.
وشددت الوزارة على استمرار جهودها لدعم استقرار الأسواق وضمان توفير المحاصيل الزراعية بجودة وأسعار مناسبة للمواطنين، في إطار خطط تعزيز الأمن الغذائي وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي.



