كتبت/ أية حمدي
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تجاوز المستهدف من المساحات المنزرعة بمحصول القمح خلال الموسم الزراعي الحالي، حيث أظهرت نتائج الحصر الفعلي وصول المساحة المنزرعة إلى نحو 3.763 مليون فدان، متجاوزة المستهدف البالغ 3.5 مليون فدان بأكثر من 200 ألف فدان.
وأكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هذه الزيادة تمثل نموًا بأكثر من 600 ألف فدان مقارنة بالموسم الماضي، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس اهتمام الدولة بمحصول القمح كأحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي، ودوره في الصناعات الغذائية وعلى رأسها إنتاج رغيف الخبز.
وأوضح الوزير أن الزيادة غير المسبوقة جاءت نتيجة السياسات التحفيزية التي تم إقرارها بالتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، أبرزها: الإعلان المبكر عن سعر توريد مجزٍ قبل الزراعة بوقت كافٍ، حيث بلغ السعر 2350 جنيهاً للأردب، متجاوزاً السعر العالمي، وتوفير تقاوي معتمدة عالية الجودة وتطبيق السياسة الصنفية الملائمة لكل محافظة.
وأشار فاروق إلى أن التوسع في المساحات يعكس نتائج المشروعات الزراعية القومية الكبرى، وعلى رأسها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والتي ساهمت في إضافة مساحات جديدة باستخدام نظم الري الحديث والزراعة الذكية، بما يعزز الأمن الغذائي ويقلص الفجوة الاستيرادية.
وأضاف الوزير أن الوزارة عملت على: تأمين مستلزمات الإنتاج من أسمدة وتقاوي، وحوكمة منظومة الصرف لمنع تسريبها للسوق السوداء، والتوسع في الميكنة الزراعية وتطبيق الممارسات الحديثة، وإنشاء 19874 حقلاً إرشاديًا بمشاركة الجهات البحثية والتنفيذية، ومتابعة أكثر من 10 آلاف حقل لدى المزارعين، وإنشاء 3700 تجميعة إرشادية لإكثار التقاوي، وتنفيذ ندوات توعوية والمرور الدوري لمتابعة الزراعات ومكافحة الآفات.
وتوقع الوزير أن يتجاوز إجمالي إنتاج القمح هذا الموسم 10 ملايين طن، مؤكدًا أن ما تحقق هو نتاج التكامل بين الجهود الحكومية والقطاع الخاص والمستثمرين والمزارعين، داعيًا إلى مواصلة المتابعة والدعم الفني لتعظيم العائد من وحدة المساحة من خلال حلول بحثية وبرامج إرشادية متطورة.



