كتبت/ أية محمد
كشفت شركة “ميتا”، عملاق وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء، عن أول تطبيق مستقل لخدمات المساعدة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة جريئة لمنافسة “تشات جي بي تي”، من خلال توفير تجربة تفاعلية مباشرة مع نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وأعلن مارك زوكربيرغ، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، في فيديو عبر حسابه على “إنستغرام”، أن مليار مستخدم يتفاعلون حالياً مع “ميتا إيه آي” ضمن تطبيقات الشركة، مضيفًا: “لذلك صممنا تطبيقًا مستقلًا لتجربته بشكل مباشر”.
وأوضح زوكربيرغ أن التطبيق الجديد “مصمم ليكون مساعدًا ذكيًا شخصيًا”، ويعتمد بشكل رئيسي على التفاعل الصوتي مع المستخدم، ويُخصص التجربة بناءً على اهتماماته وتفضيلاته، مشيرًا إلى أن المساعد سيكون أكثر ذكاءً وتفهمًا للمستخدمين بمرور الوقت، إذا اختاروا مشاركة المزيد من المعلومات.
يعتمد “Meta AI” على نموذج “Llama 4″، وهو أحدث إصدار من نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية مفتوحة المصدر التي طورتها ميتا، والتي تم تحميل إصداراتها أكثر من مليار مرة من قبل المطورين والشركات.
ويعكس تصميم التطبيق توجه “ميتا” في مجال الشبكات الاجتماعية، حيث يتضمن موجزًا يعرض منشورات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي من مستخدمين آخرين، إلى جانب واجهات تفاعلية تسمح بتجارب مخصصة ومستمرة، مثل تذكّر معلومات محددة لتجنب إعادة إدخالها في المحادثات المستقبلية.
وفي حال منح المستخدم الإذن، يمكن لـ”Meta AI” الوصول إلى بيانات من حسابات “فيسبوك” و”إنستغرام”، ما يعزز من قدراته في تقديم محتوى واقتراحات أكثر دقة وتخصيصًا.
ويحل التطبيق الجديد محل “Meta View” كتطبيق مصاحب لنظارات “راي بان ميتا” الذكية، ليتيح تواصلًا مرنًا وسلسًا بين النظارات، وتطبيق الهاتف المحمول، وواجهة الحاسوب المكتبي.
يأتي هذا التطور في وقت تحتدم فيه المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث تواصل شركة “أوبن إيه آي” قيادة السوق بمساعدها الشهير “تشات جي بي تي”، الذي يتم تحديثه باستمرار بقدرات جديدة.

