كتبت/ أية محمد
تواصل شركة ميتا توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي، إذ بدأت اختبار تطبيق جديد يحمل اسم StoryKit، يتيح للآباء إنشاء قصص أطفال مخصصة قبل النوم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى امتلاك مهارات في الكتابة أو تأليف القصص.
ويهدف التطبيق إلى تقديم تجربة تفاعلية تساعد الأسر على ابتكار حكايات تناسب اهتمامات الأطفال، مع إمكانية تخصيص الشخصيات والأحداث والرسائل التربوية بسهولة.
يعتمد تطبيق StoryKit على خطوات بسيطة لإنشاء قصة جديدة، حيث يمكن للمستخدم اختيار الشخصية الرئيسية، سواء بابتكار شخصية جديدة أو استخدام صورة للعبة أو شخصية مفضلة لدى الطفل.
كما يتيح التطبيق تحديد عالم القصة والرسالة التي يرغب الوالدان في غرسها، مثل الشجاعة أو اللطف أو التعاطف، قبل أن يقوم الذكاء الاصطناعي بإنتاج قصة متكاملة مدعومة بعناصر سردية وموسيقى مخصصة، لتوفير تجربة أكثر تشويقًا للأطفال.
وأوضحت شركة ميتا أن التطبيق لا يزال في مرحلة الاختبار داخل عدد محدود من الدول، بهدف تقييم تجربة المستخدمين قبل إطلاقه على نطاق أوسع.
وأكدت الشركة أن StoryKit مزود بفلاتر أمان تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ولا يحتوي على أي مزايا للتواصل الاجتماعي، كما أنه مخصص للمستخدمين الذين تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر.
وترى ميتا أن التطبيق يمثل أداة تساعد أولياء الأمور على ابتكار قصص جديدة بسهولة، خاصة في ظل ضيق الوقت أو صعوبة تأليف حكايات مختلفة بشكل يومي.
وأثار الإعلان عن التطبيق نقاشًا واسعًا بشأن دور الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الإبداعية، خصوصًا تلك المرتبطة بالعلاقة بين الآباء والأطفال، مثل قراءة قصص ما قبل النوم.
ويعتقد بعض المنتقدين أن الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تأليف القصص قد يقلل من التفاعل الإنساني والخيال العفوي الذي يميز الحكايات التي يرويها الآباء بأنفسهم.
في المقابل، يرى مؤيدو الفكرة أن هذه التطبيقات يمكن أن تكون وسيلة عملية للأسر التي لا تمتلك الوقت الكافي لابتكار قصص جديدة كل ليلة، مع الحفاظ على عنصر المشاركة بين الوالدين والطفل.
ويعكس StoryKit توجه ميتا المتواصل نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات اليومية، في وقت يتزايد فيه الجدل حول أفضل السبل للاستفادة من هذه التقنيات دون التأثير على الجوانب الإبداعية والتربوية.



