كتبت/ د. صباح الحكيم
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة هامة خلال جلسة “تعزيز التعددية والشؤون الاقتصادية والمالية، والذكاء الاصطناعي”، ضمن مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أعمال النسخة السابعة عشرة لقمة مجموعة بريكس، والتي تستضيفها مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية يومي 6 و7 يوليو الجاري.
وفي مستهل كلمته، وجّه مدبولي الشكر للرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا على الاستضافة، ورحب برؤساء دول وحكومات الدول الشريكة في مجموعة “بريكس”.
وأكد رئيس الوزراء أن القمة تنعقد في ظل أزمات عالمية معقدة، أبرزها تراجع فاعلية النظام الدولي والعمل متعدد الأطراف، مشيرًا إلى التحديات المتصاعدة التي تواجه الدول النامية، مثل تصاعد أعباء خدمة الدين والتضخم وصعوبة الحصول على التمويل الميسر لمشروعات التنمية والبنية التحتية.
وأضاف أن هذه التحديات تفاقمت نتيجة الصراعات الجيوسياسية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، وما نتج عنها من مشكلات كالهجرة غير الشرعية وتهجير السكان.
وشدد مدبولي على إيمان مصر العميق بضرورة تعزيز النظام متعدد الأطراف، وفي قلبه الأمم المتحدة، لمواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى أهمية دعم الدول النامية، خاصة في سد فجوة تمويل التنمية التي تتجاوز 4 تريليونات دولار سنويًا.
وأكد رئيس الوزراء على أهمية دور بنك التنمية الجديد في تقديم التمويل الميسر، لا سيما بالعملات المحلية، من خلال منصة الاستثمار الجديدة التابعة له، كما دعا إلى تعزيز التعاون بين البنوك المركزية بدول بريكس، بما يساهم في تمكين التسويات المالية بالعملات المحلية، ضمن إطار مبادرة بريكس للمدفوعات عبر الحدود.
وأشار كذلك إلى أهمية القطاع الخاص، داعيًا إلى تعزيز الروابط بين مؤسسات الأعمال في دول “بريكس” والدول الشريكة لتنفيذ مشروعات مشتركة في مجالات حيوية مثل الطاقة والتصنيع والزراعة.
وفي مجال التكنولوجيا، رحّب مدبولي بجهود الرئاسة البرازيلية في إعداد “بيان قادة بريكس حول الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي”، مؤكدًا ضرورة ضمان الوصول العادل والمنصف إلى التقنيات المتقدمة، ومعالجة الفجوة الرقمية بين الدول.
واختتم رئيس الوزراء كلمته بتجديد التزام مصر الكامل بالتعاون مع دول “بريكس” لتحقيق أهداف التنمية والاستقرار، بما يخدم شعوب الدول الأعضاء والدول الشريكة.



