كتبت/ أية محمد
تركت الطبيبة آلاء النجار، العاملة في قسم الطوارئ بمجمع ناصر الطبي جنوب قطاع غزة، أطفالها العشرة في المنزل صباح الجمعة، وتوجهت إلى أداء واجبها المهني في ظل ظروف الحرب.
لكن ساعات قليلة فقط كانت كفيلة بتحويل يوم عملها إلى مأساة كبرى؛ إذ استقبل المستشفى الذي تعمل فيه جثث سبعة من أطفالها، وقد وصلت وقد أصيب معظمهم بحروق بالغة نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزل العائلة في خان يونس، بحسب وزارة الصحة والدفاع المدني في غزة.
أكبر الأطفال الضحايا كان يبلغ من العمر 12 عامًا، بينما لم يتجاوز أصغرهم الثلاث سنوات. وظلت جثث طفلين آخرين، يبلغان من العمر 7 أشهر وعامين، عالقة تحت الأنقاض حتى صباح السبت، قبل أن يُنتشل رُفاتهم المحترق.
من بين عشرة أطفال، لم ينجُ سوى طفل واحد يُدعى آدم، لكنه أصيب بجروح خطيرة. أما زوج الطبيبة، الدكتور حمدي النجار، فقد أُصيب بجراح بالغة، ويرقد الآن في العناية المركزة.
نشرت فرق الدفاع المدني في غزة مقطع فيديو يوثق حجم الكارثة، حيث أظهر المشاهد مسعفين يحاولون إنقاذ المصابين وإخماد النيران، بينما كانوا ينتشلون أجساد الأطفال المتفحمة ويلفونها بملاءات بيضاء وسط الحطام.
وكتب الدكتور منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في غزة، على منصة “إكس”:
“استُشهد تسعة من أطفال الدكتورة آلاء وزوجها الدكتور حمدي: يحيى، ركان، رسلان، جبران، إيف، ريفان، سيدين، لقمان، وسيدرا. وحده آدم نجا، مصابًا، بينما والده يرقد بين الحياة والموت.”
وأضاف البرش في منشوره: “هذا ما يعانيه الطاقم الطبي في غزة. الكلمات تعجز عن وصف الألم. الاحتلال لا يكتفي باستهداف الأطباء، بل يمعن في استهداف عائلاتهم أيضًا، ويمحوها بالكامل.”



