وكالات – مصطفى عامر
قالت وزارة الداخلية السورية إن السلطات اللبنانية سلمت أمس دمشق ضابطا كبيرا سابقا في الجيش السوري لمواجهة تهم تشمل القتل والتعذيب، في أول عملية تسليم لضابط عسكري من عهد بشار الأسد يجريها لبنان منذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق في عام 2024.
وذكرت الوزارة في بيان “تسلمت السلطات السورية من السلطات اللبنانية الضابط السابق في جيش النظام البائد اللواء عادل عيسى القائد السابق للفرقة 17 وقائد القوات البرية في دير الزور حتى عام 2016، الذي تم توقيفه من قبل القضاء اللبناني بموجب مذكرة توقيف وجاهية صادرة عن مدعي عام التمييز في لبنان”.
وقالت الوزارة إن عيسى مطلوب بموجب “مذكرة توقيف… لارتكاب جرائم القتل العمد، وتسهيل ارتكاب جناية، والقتل قصدا لأكثر من شخصين، وجرم التعذيب المفضي إلى الموت، وجرائم الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي”.
وأضافت الوزارة أن قضيته معروضة الآن أمام قاضي إحالة في دمشق تمهيدا للبت في إحالته إلى محكمة الجنايات بدمشق.
وقد يشكل هذا التسليم سابقة بالنسبة لعشرات المسؤولين الأمنيين والعسكريين السوريين السابقين الذين يعتقد أنهم فروا عبر الحدود بعد أن أطاح مقاتلو المعارضة بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع بالأسد في ديسمبر 2024.
واحتجز عيسى (67 عاما)، في الثامن من أغسطس بعد توجهه إلى السفارة السورية في بيروت لاستكمال بعض الإجراءات الورقية. وذكر المصدران المطلعان أن مسؤولي السفارة أبلغوا مكتب المدعي العام اللبناني بأنه مطلوب في سوريا، واحتجزه المحققون اللبنانيون.
ويأتي تسليمه في أعقاب ضغوط مارستها دمشق على بيروت على مدى أشهر لاتخاذ إجراءات ضد الضباط السابقين من عهد الأسد الذين لجأوا إلى لبنان بعد الإطاحة بحكومته.



