كتبت/ شيماء عصام
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة سناء يونس، إحدى أبرز نجمات الكوميديا في تاريخ الفن المصري، والتي استطاعت على مدار أكثر من أربعة عقود أن تترك بصمة فنية خاصة لدى الجمهور، بفضل موهبتها الكبيرة وحضورها المميز وقدرتها على الجمع بين الأداء الكوميدي والدرامي باحترافية لافتة.
وُلدت سناء علي يونس في 3 مارس عام 1942 بمدينة الزقازيق، وحصلت على ليسانس الآداب قسم الاجتماع من جامعة الإسكندرية، وبدأت خطواتها الأولى في عالم الفن من خلال المسرح الجامعي، حيث ظهرت موهبتها مبكرًا ولفتت الأنظار بخفة ظلها وأدائها التلقائي.
وبعد تخرجها، انتقلت إلى القاهرة وانضمت إلى فرق المسرح الحر، قبل أن يكتشفها الفنان فؤاد المهندس، الذي آمن بموهبتها وشاركته عددًا من الأعمال المسرحية التي شكلت انطلاقتها الحقيقية نحو النجومية.
وقدمت سناء يونس مجموعة من المسرحيات الناجحة، من أبرزها هالة حبيبتي، وحالة حب، والأرنب الأسود، إلا أن نجاحها الجماهيري الأكبر جاء من خلال مسرحية سك على بناتك، التي جسدت فيها شخصية “فوزية”، لتصبح واحدة من أشهر نجمات المسرح الكوميدي في مصر.
ولم يقتصر تألقها على خشبة المسرح فقط، بل امتد إلى السينما، حيث شاركت في عدد كبير من الأفلام المهمة، من بينها ريا وسكينة، وحد السيف، وأحلام عمرنا، واليوم السادس، والمصير، بالإضافة إلى فيلم حرب إطاليا الذي كان آخر أعمالها السينمائية.
كما تألقت في الدراما التلفزيونية عبر أعمال بارزة، من بينها أذكى غبي في العالم، وبوابة الحلواني، والعميل 1001، لتؤكد قدرتها على التنوع الفني والنجاح في مختلف مجالات التمثيل.
وحصلت الفنانة الراحلة على جائزة أفضل دور ثانٍ من مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط عن دورها في فيلم الفضيحة، تقديرًا لموهبتها المتميزة وأدائها اللافت.
ورحلت سناء يونس عن عالمنا في 20 مايو 2006 عن عمر ناهز 64 عامًا، لكنها تركت خلفها رحلة فنية ثرية وأعمالًا خالدة ما زالت ترسم الابتسامة على وجوه جمهورها حتى اليوم.



