كثيراً ما يخيب أمل أَحدٌ منا .. في قصة حب .. في تجربة عمل .. في شِراكة مالية .. في تربية أولاد .. في تقدير لجميل .. في تعظيم لجهد .. أو في تحقيق لقدر .. ويعقب ذلك فترة متفاوتة بالمدى من الحزن والإنطواء .. قد تطول أو تَقصُر تبعاً لشدة الألم والمقدرة على التحمل والإحتواء .. يُمثل الرابط القوي بالثقة بالله وعدالته طوق النجاة .. والسلام والإتزان النفسي منفذاً لفجر الضياء .. ومدى التمكن من لملمة كسر النفس وتجبيرها عاملاً لطول او قصر المعاناة .. ولكن فلنتذكر .. ليس ذلك بنهاية الحياة .. فهو فصل من فصولها .. او محطة من تتابعاتها .. أوتجربة من معتراكاتها .. لن تكون الأولى ولا الأخيرة من الأتراح .. كما وأن ما عايشته سابقاً ولاحقاً لن يكون آخر الأفراح .. الشاهد بالأمر أن مشوار الحياة مزيج من الفرح والترح .. فلا تحزن لسؤ أصابك .. ولا تفرح بخير أنابك .. فكل شئ بمقدار .. وللمولى سبحانه وتعالة حكمة في كل أمر بالليل أو بالنهار .. فأحمد الله دائماً وأبداً .. وأحمده على كل حال .. تلك منهجية تُريح وتُزيل الغم عن من أمله خاب .. او نفسه كُسرت من قريب أو بعيد من الأحباب .. فدوام الحال من المحال .. وما تعانيه اليوم بالباكر سيكون أمساً من الماضي كالهباء .. ففوض أمرك للواحد الوهاب .. هو الشاهد على صِدقك وصفاء نيتك وجميل صُنعك .. وهذا كان رصيدك ببنك “حُسن العمل” لدى الواحد القهار .. سيُرضيك ويكافئك ولو بعد حينٍ فلديه القدَر والمِقدار .. وأدعوا الله مُحتسباً ومُفوضاً .. وبذلك تكون رفعت مُعاناتك لميزان العادل الوهاب .. سيُرضيك ويُعوضك وسيُدهشك بعوضه .. شريطة إيمانك بأنه سبحانه وتعالى يقدر ويحكم .. لصالِح ولخير الإنسان .. وإن كان قاصِراً بفهمه حانقاً بحزنه .. ولكن سيُدرك الحِكمة لاحقاً .. وسيبتسم من النعمة الخافية التي كان ظاهرها العذاب .. كفاكم الله أحبتي خيبات الأمل .. وقَوىَ نفوسكم بكل المِحن .. ومتعكم بالرضى بقضائه .. والأمل والإلتجاء لرحمته وعدلُه وغفرانه ..
“خَيبَة الأمل”.. بقلم – د. علاء عزت
مقالات , 24 يوليو, 2019, No Comment
