عاجل
بصراحة عيب…. بقلم /د. صباح الحكيممخاطر الأمن السيبراني الكامنة داخل مؤسستك الطبية.. بقلم/ بيتر أوغانيسيانالبورصة المصرية تتباين في ختام تعاملات الخميس .. و«EGX70» يرتفع 0.56%الأحصاء: التضخم السنوي في مصر يتراجع إلى 12.7% خلال أغسطسسينرجي كابيتال تغلق الإصدار الثاني لصندوق دخل ثابت إسلامي بقيمة 633 مليون جنيهوزير الطيران يبحث مع رئيس مفوضية الطيران المدني الأفريقية تعزيز التعاون وتطوير قطاع النقل الجويوزير الزراعة و«الفاو» يوقعان مشروعين لتنمية جنوب سيناء وتطوير سلسلة قيمة الزيتون في مصروزير الصناعة يبحث مع سفير الهند زيادة الاستثمارات الصناعية وتعزيز الشراكات بين البلديناقتصادية قناة السويس: ارتفاع ترانزيت حاويات غرب بورسعيد 301.7% خلال 2025-2026وزير النقل يشكل لجنة فنية عاجلة لكشف أسباب وملابسات حادث تصادم قطاري البضائع بالبليدةبصراحة عيب…. بقلم /د. صباح الحكيممخاطر الأمن السيبراني الكامنة داخل مؤسستك الطبية.. بقلم/ بيتر أوغانيسيانالبورصة المصرية تتباين في ختام تعاملات الخميس .. و«EGX70» يرتفع 0.56%الأحصاء: التضخم السنوي في مصر يتراجع إلى 12.7% خلال أغسطسسينرجي كابيتال تغلق الإصدار الثاني لصندوق دخل ثابت إسلامي بقيمة 633 مليون جنيهوزير الطيران يبحث مع رئيس مفوضية الطيران المدني الأفريقية تعزيز التعاون وتطوير قطاع النقل الجويوزير الزراعة و«الفاو» يوقعان مشروعين لتنمية جنوب سيناء وتطوير سلسلة قيمة الزيتون في مصروزير الصناعة يبحث مع سفير الهند زيادة الاستثمارات الصناعية وتعزيز الشراكات بين البلديناقتصادية قناة السويس: ارتفاع ترانزيت حاويات غرب بورسعيد 301.7% خلال 2025-2026وزير النقل يشكل لجنة فنية عاجلة لكشف أسباب وملابسات حادث تصادم قطاري البضائع بالبليدة

بصراحة عيب…. بقلم /د. صباح الحكيم

مقالات , No Comment د. صباح الحكيم

عيب على وزير التعليم.. وعيب على محافظ القليوبية!

بصراحة.. أحيانًا بيكون الصمت أصعب من الكلام، لكن في مواقف معينة السكوت نفسه يصبح نوعًا من الاستسلام للأمر الواقع.

واللي بيحصل في قضية مديرة المدرسة يخلينا نسأل بمنتهى الوضوح:

هو إحنا خلصنا كل مشاكل التعليم في مصر؟
وخلصت كل مشاكل محافظة القليوبية؟
ولم يتبقَّ أمام المسؤولين إلا مشكلة مديرة مدرسة؟

إذا كانت هناك مخالفة، فلتُحقق الجهات المختصة فيها.
وإذا كان هناك خطأ، فليتم تطبيق القانون.
وإذا كانت هناك مظلومية، فليأخذ كل ذي حق حقه.

لكن منذ متى أصبحت قضية فردية هي القضية التي تختزل أزمة التعليم بأكملها؟ فإذا كان هناك اعتراض

فموضع الاعتراض.هنا اصلا.. لأن الوزير ليس مسؤولًا عن مدرسة واحدة، وإنما عن منظومة تعليمية كاملة.

والمحافظ ليس مسؤولًا عن واقعة واحدة، وإنما عن محافظة يعيش فيها ملايين المواطنين.

هناك مدارس تحتاج إلى إصلاح.
وهناك كثافات طلابية تحتاج إلى حلول.
وهناك معلمون وأولياء أمور وطلاب لديهم مشكلات حقيقية.هناك عوار اصلا في عملية التعليم.
وهناك ملفات خدمية في المحافظة ينتظر المواطنون أن يروا فيها تحركًا واضحًا.

فلماذا يبدو المشهد وكأن الجميع توقف أمام هذه القضية تحديدًا؟

الموضوع لم يعد موضوع مديرة مدرسة.الموضوع أصبح سؤالًا أكبر بكثير:

هل ما زالت لدينا القدرة على ترتيب الأولويات؟

لأن المسؤول الكبير لا يُقاس بعدد القرارات التي يصدرها، ولا بسرعة تدخله في كل صغيرة وكبيرة، وإنما يُقاس بقدرته على أن يميز بين ما يستحق التدخل العاجل، وما يجب أن يترك للقانون والجهات المختصة، وما يستحق أن يكون على رأس أجندة الدولة.

نحن لا نطلب من المسؤول أن يتجاهل شكوى مواطن، ولا أن يتستر على خطأ.على العكس تمامًا.

نحن نريد دولة قوية.. والقوة هنا ليست في استعراض السلطة، وإنما في تطبيق القانون بعدل، وفي احترام المؤسسات، وفي عدم السماح لأي قضية فرعية بأن تبتلع القضايا الأساسية.

فالوزير مسؤول عن مستقبل ملايين الطلاب، وليس عن صناعة معركة حول مديرة مدرسة.

والمحافظ مسؤول عن محافظة بأكملها، وليس عن أن يصبح طرفًا في قضية كان يمكن أن تُحسم إداريًا وقانونيًا بعيدًا عن كل هذا الضجيج.

وهنا لا بد أن نقولها بصراحة، حتى لو أغضبت البعض:

هيبة الدولة لا تُصنع بالانشغال بالصغائر.والتضارب من قبل بعضهم لبعض
هيبة الدولة تُصنع عندما يرى المواطن أن المسؤول يعرف حجم منصبه، وحجم مسؤوليته، وحجم الملفات التي تنتظر منه الحل.

نحن لا ندافع عن مديرة مدرسة لمجرد أنها مديرة.

ولا نهاجم وزيرًا أو محافظًا لمجرد أنه وزير أو محافظ.

نحن ننتقد مشهدًا نراه غير منطقي في ترتيب الأولويات.

ومن حق أي مواطن أن يسأل:… أين التعليم الحقيقي من كل هذا؟

أين تطوير المدارس؟.. أين حل أزمات المعلمين؟
أين مواجهة الكثافات؟ أين المرتبات المناسبه للمدرسين بالحصه؟
أين الاهتمام بالطالب الذي من أجله وُجدت وزارة التعليم أصلًا؟

وأين ملفات القليوبية التي تمس حياة المواطن كل يوم؟

هذه هي الأسئلة التي تستحق أن تكون في صدارة المشهد.

أما قضية مديرة المدرسة، فلتأخذ مسارها الطبيعي:

تحقيق.. قانون.. قرار.. وانتهى الأمر.

لا نحتاج إلى تحويل كل واقعة إلى قضية رأي عام، ولا إلى أن يشعر المواطن بأن مؤسسات الدولة تدخلت بكل ثقلها في ملف كان يمكن أن تعالجه المؤسسات المختصة بهدوء وحسم.

والأخطر من كل ذلك أن يشعر الناس بأن هناك فرقًا بين حجم المشكلة وحجم الاهتمام بها.

وهذا تحديدًا ما يثير الاستياء.

لأن المواطن البسيط حين يرى مشكلة صغيرة تحتل كل هذا الاهتمام، بينما يعاني هو يوميًا من مشكلات أكبر وأثقل، فمن الطبيعي أن يسأل:.. هو إحنا مش مهمين؟

وهنا أقولها لوزير التعليم، وأقولها لمحافظ القليوبية، بكل احترام للمقام، ولكن أيضًا بكل صراحة:

المنصب تكليف.. وليس امتيازًا.
والسلطة مسؤولية.. وليست استعراضًا.
والقرار الذي يصدره المسؤول يجب أن يكون بحجم مسؤوليته، لا بحجم الواقعة أمامه.

راجعوا المشهد… أعيدوا ترتيب الأولويات.

دعوا القانون يأخذ مجراه في قضية المديرة، ووجّهوا البوصلة إلى ما هو أكبر وأهم وأبقى أثرًا.

لأن هناك ملايين الطلاب لا يعرفون أصلًا من هي مديرة المدرسة، لكنهم يعرفون جيدًا هل وجدوا فصلًا مناسبًا، وهل وجدوا مدرسًا، وهل تعلموا فعلًا، وهل يشعرون أن دولتهم تهتم بمستقبلهم.

وفي النهاية..

مش عيب إننا نحاسب المخطئ.ومش عيب إننا نطبق القانون.

لكن العيب كل العيب أن نترك القضايا الكبيرة جانبًا، ونقف بكل ثقل الدولة أمام قضية صغيرة، حتى يبدو للمواطن أن الأولويات قد اختلطت.

عيب يا سيادة الوزير..
وعيب يا سيادة المحافظ..
مش لأنكم حاسبتوا، ولكن لأن الناس من حقها تسأل: هل هذه هي فعلًا القضية التي تستحق كل هذا؟

فالسياسة الرشيدة ليست أن تفعل كل شيء بل أن تعرف أولًا: ما الذي يجب أن تفعله.

وبصراحة..عندما  تختلط الأولويات

، يبقى فعلًا… *عيب.*