كتب/ أحمد فتحي
في خطوة تُجسد أحد أبرز وعود حكومة حزب العمال الجديدة، أعلنت بريطانيا، اليوم الأحد، عودة شركة «ساوث وسترن رايلويز» إلى الملكية العامة، لتصبح أول شركة خاصة لتشغيل القطارات يتم تأميمها مجددًا ضمن خطة شاملة لإصلاح قطاع السكك الحديدية المتعثر.
ويُعد تأميم مشغلي القطارات جزءًا رئيسيًا من السياسة التي يتبناها رئيس الوزراء كير ستارمر، منذ تولي حزبه السلطة في يوليو الماضي بعد 14 عامًا قضاها في صفوف المعارضة.
يعاني ركاب القطارات في بريطانيا منذ سنوات من تكرار إلغاء الرحلات، وارتفاع أسعار التذاكر، بالإضافة إلى غياب الوضوح حول مستوى الخدمات المتاحة، ما زاد من الضغوط لإعادة النظر في نظام التشغيل.
وكانت عمليات السكك الحديدية قد خُصخصت في منتصف التسعينات خلال حكومة المحافظين بقيادة جون ميجور، مع الإبقاء على ملكية البنية التحتية للشبكة في يد الدولة. ومع ذلك، فإن الأداء الضعيف لبعض الشركات المشغلة في السنوات الأخيرة دفع الحكومة إلى إخضاع أربع شركات من أصل 14 لإدارة الدولة، وهو ما كان يُفترض أن يكون إجراءً مؤقتًا.
بعد فوزه في الانتخابات، سعى حزب العمال لتطبيق رؤيته بإصلاح قطاع النقل، فأقرّ البرلمان في نوفمبر الماضي مشروع قانون يسمح بإعادة الشركات المشغلة إلى الملكية العامة عند انتهاء عقودها، أو قبل ذلك في حال سوء إدارتها، لتخضع لإشراف «شركة السكك الحديدية البريطانية الكبرى».
وفي هذا السياق، صرّحت وزيرة النقل أن هذه الخطوة ستُنهي «30 عامًا من التشرذم»، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن «التغيير لن يكون فوريًا».
ومن المرتقب أن تعود شركتان إضافيتان تعملان في شرق وجنوب شرق البلاد إلى الملكية العامة بحلول نهاية عام 2025، بينما يُتوقع انتهاء جميع العقود التشغيلية الحالية بحلول عام 2027.



