
كتبت تسنيم مصطفى
حذرت وزارة الصحة من اعتبار النشاط الزائد أو كثرة الحركة لدى الأطفال مجرد «شقاوة»، موضحة أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) يُعد اضطرابًا نمائيًا يحتاج إلى تقييم وتشخيص من جانب متخصص.
جاء ذلك خلال مقطع فيديو نشرته الوزارة عبر صفحتها الرسمية، تناولت خلاله إحدى الطبيبات المتخصصات طبيعة اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وكيفية التفرقة بين السلوك الطبيعي للطفل والأعراض التي قد تشير إلى وجود اضطراب يستدعي التقييم.
وأوضحت الطبيبة أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يُصنف ضمن الاضطرابات النمائية، شأنه شأن اضطراب طيف التوحد وبعض صعوبات التعلم، مؤكدة أن ليس كل طفل كثير الحركة أو كثير السرحان في المدرسة يكون مصابًا بهذا الاضطراب.
وأكدت أن التشخيص لا يتم بناءً على عرض واحد، وإنما من خلال تقييم متخصص لحالة الطفل ومدى تأثير الأعراض على سلوكه وقدرته على الانتباه والتفاعل والتعلم.
وأشارت إلى أن أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد تظهر بشكل واضح خلال مرحلة ما قبل المدرسة، إلا أن الوصول إلى التشخيص عادة ما يكون مع بداية سن الدراسة، في حدود 6 أو 7 سنوات.
وأضافت أنه يمكن التدخل مبكرًا خلال مرحلة ما قبل المدرسة عند ظهور أعراض واضحة، من خلال توعية الأهل بطرق التعامل المناسبة مع الطفل، إلى جانب جلسات تنمية المهارات التي تساعد على تنظيم السلوك والتحكم في الحركة والاندفاعية، والعمل على تحسين الانتباه والتركيز.
وأوضحت الطبيبة أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يرتبط بخلل في بعض وظائف الخلايا الموجودة في الفص الأمامي من المخ، والتي لها علاقة بالناقل العصبي «الدوبامين»، ما قد يؤثر على أداء الوظائف التنفيذية بالشكل المناسب لعمر الطفل.



