كتبت/ شيماء عصام
بحث الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «GAHAR»، مع الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب «NTA»، سبل التعاون في مجال تنمية العنصر البشري وتطوير مهارات قيادات وكوادر الهيئة، إلى جانب مواءمة البرامج التدريبية مع احتياجات العمل ومتطلبات الجودة والاعتماد الصحي.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين بمقر الأكاديمية الوطنية للتدريب، بحضور الدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية، والدكتور سيد العقدة، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
وأكد الدكتور أحمد طه أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز بناء منظومة صحية قادرة على التطور والاستمرار، مشيرًا إلى أن طبيعة الدور الذي تقوم به «GAHAR» ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل تتطلب إعداد كوادر تمتلك المعرفة الفنية، إلى جانب مهارات القيادة واتخاذ القرار والتواصل الإنساني الفعال.
وأوضح أن خطة بناء القدرات داخل الهيئة تستند إلى تطوير الكفاءات وفقًا لطبيعة كل وظيفة ومسؤولياتها، مع ربط التدريب بالاحتياجات الفعلية للعمل، مؤكدًا أن التدريب لا ينبغي أن يكون نشاطًا مؤقتًا، وإنما عملية مستمرة تواكب التطورات المتلاحقة في القطاع الصحي والمعايير والممارسات الدولية.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطبيق معايير الجودة لا يعتمد على المعايير نفسها فقط، وإنما على وجود كوادر مؤهلة قادرة على فهمها وتفسيرها وتحويلها إلى ممارسات فعلية داخل المنشآت الصحية.
ولفت إلى أن كفاءة مسؤولي تقييم المنشآت الصحية والدعم الفني لا تقاس فقط بمدى إلمامهم بالمعايير، وإنما أيضًا بقدرتهم على تطبيقها والتواصل بشأنها بمهنية وموضوعية، بما يدعم المنشآت خلال رحلة الحصول على الاعتماد، ويرفع كفاءة وموثوقية عمليات التقييم والرقابة.
وأكد حرص الهيئة على إعداد كوادر تجمع بين المعرفة الفنية والمهارات المهنية والقدرة على التواصل الإنساني، موضحًا أن فهم احتياجات المرضى ومقدمي الخدمة يمثل جزءًا أساسيًا من ثقافة الجودة، وأن الجودة الحقيقية تتحول إلى واقع ملموس عندما يتمكن العنصر البشري من تطبيق المعايير والإجراءات بصورة يومية.
وأشاد الدكتور أحمد طه بالدور الذي تقوم به الأكاديمية الوطنية للتدريب في تأهيل وتطوير الكوادر واكتشاف القدرات وتنميتها وإعداد قيادات قادرة على تحمل المسؤولية وتحقيق أثر مؤسسي ملموس.
وأكد أن التعاون بين الهيئة والأكاديمية يفتح المجال أمام إعداد برامج تدريبية متخصصة تستجيب للاحتياجات الفعلية لقطاع الجودة والاعتماد الصحي، وتسهم في تأهيل قيادات وكوادر قادرة على مواكبة التطورات التي تشهدها المنظومة الصحية المصرية.
من جانبها، أكدت الدكتورة سلافة جويلي، المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، حرص الأكاديمية على بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة بهدف تطوير القدرات البشرية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وأوضحت أن الأكاديمية تمتلك منظومة متكاملة من الحلول التدريبية والاستشارية والاختبارات، يتم تصميمها وفق طبيعة واحتياجات كل جهة، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للمتدربين والمؤسسات.
وأضافت أن الأكاديمية تعمل باستمرار على تطوير برامجها ومناهجها التدريبية بما يتوافق مع أحدث الاتجاهات والممارسات العالمية في مجال بناء القدرات، مشيرة إلى أن التعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية يمثل فرصة لتبادل الخبرات وتقديم برامج متخصصة تخدم احتياجات القطاع الصحي.
وأكد الدكتور طاهر نصر، نائب المدير التنفيذي للأكاديمية الوطنية للتدريب، أن تصميم البرامج التدريبية وتنفيذها يعتمد على منهجية تبدأ بتحديد الاحتياجات التدريبية لكل جهة بصورة دقيقة، ثم إعداد برامج متخصصة تتناسب مع طبيعة مهامها وأهدافها.
وأوضح أن هذا النهج يضمن ارتباط التدريب بالواقع العملي واحتياجات المؤسسات، بما يعزز الاستفادة من البرامج التدريبية ويدعم تطوير الأداء المؤسسي والمهني.



